شراكة استراتيجية بين الاردن واليونيسف لتعزيز حماية الاطفال في المنطقة

كشفت المديرة التنفيذية لمنظمة الامم المتحدة للطفولة كاثرين راسل عن تقديرها العميق للجهود التي يبذلها الاردن في رعاية الاطفال وضمان حقوقهم الاساسية. واوضحت راسل ان المملكة تعد شريكا محوريا للمنظمة منذ عقود طويلة، حيث تلتزم الدولة بتوفير بيئة تعليمية وصحية آمنة لجميع الاطفال المقيمين على اراضيها، مشيرة الى ان هذا التعاون يعكس رؤية مشتركة تهدف الى تحسين ظروف النشء وحمايتهم من المخاطر.
واضافت ان الاردن قدم نموذجا انسانيا يحتذى به في التعامل مع قضايا اللجوء، بفضل نهجه القائم على الكرم والحرص على توفير الرعاية اللازمة للاجئين. وبينت ان المنظمة تلمس التزاما حكوميا واضحا في دعم قطاع التعليم، حيث تصل نسب الالتحاق بالمدارس الاساسية الى مستويات مرتفعة جدا، مؤكدة على ضرورة استمرار التركيز على جودة التعليم الثانوي لضمان مستقبل افضل للاجيال القادمة.
جهود اغاثية ودعم دولي للاطفال
واكدت راسل ان الوضع في قطاع غزة يمثل مأساة انسانية تستدعي تحركا دوليا عاجلا، مشددة على ان الاطفال هناك يعيشون ظروفا مروعة نتيجة النزاعات المستمرة. واشارت الى الدور الحيوي الذي يلعبه الاردن في تسهيل وصول المساعدات الانسانية عبر الممرات الاغاثية، وهو ما تصفه المنظمة بالخطوة الجوهرية والفعالة في تخفيف حدة المعاناة عن العائلات والاطفال في القطاع.
وتابعت ان التحديات العالمية تتزايد مع تراجع حجم المساعدات التنموية من قبل بعض الدول المانحة، مما يضع ضغوطا كبيرة على الموارد المخصصة لحماية الاطفال. واوضحت ان استمرار النزاعات حول العالم يستنزف الطاقات التي كان من الممكن استثمارها في الصحة والتعليم، محذرة من خطورة التعود على مشاهد المعاناة الانسانية وفقدان التعاطف الدولي مع ضحايا الحروب.
دعوة عالمية لانهاء النزاعات
وشددت المسؤولة الاممية على ان الرسالة الاهم للعالم اليوم هي ضرورة وضع حد للنزاعات المسلحة كأفضل وسيلة لحماية الاطفال. واكدت ان المنظمة تسعى جاهدة لتأمين الموارد اللازمة، بما في ذلك اللقاحات والملاجئ، لمواجهة النقص الحاد الذي تعاني منه مناطق الازمات، معربة عن املها في تضافر الجهود الدولية لضمان حياة كريمة وآمنة لكل طفل بعيدا عن ويلات الصراعات.















