مركز المعراض الشامل خطوة نوعية لتمكين ذوي الاعاقة في جرش

شهدت محافظة جرش اليوم افتتاح مركز المعراض الشامل للخدمات النهارية الدامجة، وذلك في خطوة تهدف الى تعزيز الرعاية المقدمة للأشخاص ذوي الاعاقة وتوفير بيئة متكاملة تلبي احتياجاتهم التأهيلية والاجتماعية. وجاء هذا الافتتاح بحضور وزيرة التنمية الاجتماعية وفاء بني مصطفى، التي أكدت أن المركز يمثل ترجمة عملية للتوجيهات الوطنية الرامية الى دمج هذه الفئة في المجتمع وتذليل كافة العقبات التي تواجههم.
واكدت بني مصطفى أن هذا المشروع يعد ثمرة تعاون مثمر بين وزارة التنمية الاجتماعية وجمعية البنوك الاردنية، حيث تم توفير المبنى من قبل وزارة الزراعة وتجهيزه بأحدث الوسائل لتقديم خدمات نوعية. وبينت أن المركز ليس مجرد مرفق خدمي، بل هو نموذج للشراكة الاستراتيجية بين القطاعين العام والخاص لخدمة المسؤولية المجتمعية وتحسين جودة حياة المواطنين في المناطق البعيدة عن مراكز المدن.
واوضحت الوزيرة أن المركز سيعمل على تخفيف الاعباء عن اهالي لواء المعراض، من خلال توفير مكاتب تابعة لوزارة التنمية وصندوق المعونة الوطنية داخل المبنى نفسه، مما يغني المستفيدين عن تكبد عناء التنقل الى مركز مدينة جرش للحصول على الخدمات الاساسية. واضافت ان الكوادر العاملة في المركز مؤهلة لتقديم الدعم في مجالات العلاج الطبيعي والوظيفي والنطقي والارشاد الاسري بشكل مجاني بالكامل.
خدمات متكاملة لتعزيز دمج ذوي الاعاقة
وبينت الوزيرة أن الطاقة الاستيعابية للمركز تصل الى 120 منتفعا، حيث يضم وحدة متخصصة للتدخل المبكر تستهدف الاطفال منذ الولادة وحتى سن السادسة، مما يسهم في الكشف عن حالات التأخر النمائي وتقديم الدعم اللازم لهم في وقت مبكر. واشارت الى أن هذه الوحدة تشكل جزءا من شبكة واسعة تضم 73 وحدة تدخل مبكر على مستوى المملكة، تعمل جميعها على تمكين الاسر من التعامل بفعالية مع احتياجات اطفالهم.
وتابعت بني مصطفى موضحة ان المركز يوفر ايضا قسما خاصا للخدمات النهارية الدامجة لمن هم فوق سن السادسة، حيث يتم تقديم برامج فردية تهدف الى تنمية المهارات الحياتية وتعزيز الاستقلالية لدى ذوي الاعاقة. واكدت أن هذه الجهود تأتي في اطار حرص الوزارة على توسيع مظلة الحماية الاجتماعية والوصول الى كافة الاسر في مختلف المحافظات لضمان حصولهم على حقوقهم في الرعاية والتأهيل.
واشاد مدير عام جمعية البنوك الاردنية ماهر المحروق بهذا التعاون، مؤكدا التزام الجمعية بدعم المبادرات المجتمعية التي تترك اثرا ملموسا في حياة الناس. واضاف ان الجمعية دعمت العديد من المشاريع المماثلة مثل وحدات التدخل المتنقلة ومركز تعديل السلوك، مشددا على اهمية استمرار هذا النهج التشاركي لضمان ديمومة الخدمات المقدمة للمجتمعات المحلية.
ردود فعل ايجابية من المجتمع المحلي
وثمن اهالي لواء المعراض هذه الخطوة، معتبرين أن وجود مركز متكامل بالقرب من اماكن سكنهم يمثل نقلة نوعية في مستوى الرعاية المتاحة لابنائهم. واكدوا ان تسهيل الوصول الى خدمات صندوق المعونة والتنمية الاجتماعية في مكان واحد يساهم بشكل مباشر في تحسين ظروفهم المعيشية وتوفير الوقت والجهد على الاسر التي تعاني من تحديات اقتصادية واجتماعية.















