بطريركان أورشليم وبلغاريا يزوران الفحيص ويلتقيان وجهاء محافظة البلقاء

مطرانيَّةُ الرّوم الأرثوذكس / المركزُ الإعلاميّ
الفحيص، الثلاثاء 29 أيلول 2026
زار صاحب الغبطة كيريوس كيريوس ثيوفيلوس الثالث، بطريرك المدينة المقدسة أورشليم وسائر أعمال فلسطين والأردن، وصاحب الغبطة كيريوس كيريوس دانيال، بطريرك بلغاريا ومتروبوليت صوفيا، والوفد المرافق، مدينة الفحيص، وذلك ضمن برنامج زيارة غبطة بطريرك بلغاريا إلى المملكة الأردنية الهاشمية، أرض المعمودية.
وكان في استقبال صاحبي الغبطة بعض من وجهاء وأبناء محافظة البلقاء، يتقدّمهم عطوفة محافظ البلقاء ومدراء الأجهزة الأمنية في المحافظة.
واستهلّ صاحبا الغبطة الزيارة بالتوجّه إلى كنيسة القديس يعقوب أخي الرب في العلالي، وزيارة المدرسة الإكليريكية الحديثة، حيث اطّلعا على مرافقها وباركا أعمالها، ثم توجّها إلى كنيسة القديس جيورجيوس الأثرية، واطّلعا على ما تحمله من إرثٍ كنسيّ وتاريخيّ متجذّر في حياة المدينة وأبنائها.
وتواصلت الزيارة بموكبٍ رافقته المعزوفات الترحيبية لمجموعة كشافة ومرشدات دير الروم الأرثوذكس / الفحيص، وصولًا إلى كنيسة دير القديس جيورجيوس، حيث التقى صاحبا الغبطة عددًا من وجهاء وأبناء محافظة البلقاء وممثّلي الكنائس، وسط أجواءٍ من المحبّة وحفاوة الاستقبال.
ورحّب غبطة البطريرك ثيوفيلوس الثالث بغبطة البطريرك دانيال، كما رحّب سيادة المطران خريستوفوروس بصاحبي الغبطة، وقدّم سيادته، بمشاركة عطوفة محافظ البلقاء، أيقونة السيدة العذراء "حامية الفحيص" إلى البطريرك الضيف، عربون محبّة وتذكارًا لهذه الزيارة.
وفي كلمته، رحّب قدس الأرشمندريت خريستوفوروس الرئيس الروحي في محافظة البلقاء بصاحبي الغبطة، مؤكّدًا أنّ زيارتهما تجسّد وحدة الإيمان وعمق الأخوّة الكنسيّة، مشيدًا بأصالة الحضور المسيحي في الأردن وانتماء أبناء الرعايا لكنيستهم ووطنهم. كما ثمّن الرعاية الهاشمية بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني في صون العيش المشترك ودعم الوجود المسيحي. ومثماً الرعاية الأبويّة للمطران خريستوفوروس وجهود الكهنة في خدمة المؤمنين وقدم لغبطة البطريرك دانيال هدية تذكارية.
من جانبه، أعرب غبطة البطريرك دانيال عن فرحه باللقاء بالمؤمنين، مشيرًا إلى أنّ زيارته للأراضي المقدّسة لا تقتصر على الصلاة في المزارات المقدّسة، بل تشمل أيضًا عيش الشركة مع الجماعات المسيحيّة والتعرّف إلى حياتها وشهادتها الإيمانيّة. واستذكر غبطته مشاركته في القداس الإلهي في كنيسة القيامة بمناسبة عيد رفع الصليب الكريم، وزيارته إلى بيت لحم وموقع معمودية السيّد المسيح.
وأشاد غبطته ايضا بما لمسه امس في مادبا واليوم في الفحيص من حياةٍ كنسيّةٍ نابضة وجماعةٍ أرثوذكسيةٍ متماسكة، مثمّنًا محبّة أبنائها للكنيسة وحرصهم على ترميم تراثهم وصونه، ومؤكّدًا أنّ هذا الاهتمام يشهد لثباتهم في الإيمان وإخلاصهم للربّ.
وتطرّق غبطته إلى الصعوبات التي يشهدها العالم والمنطقة، مذكّرًا بأنّ الكنيسة واجهت التحدّيات عبر تاريخها، مستندةً إلى وعد الربّ بأنّ أبواب الجحيم لن تقوى عليها. كما استشهد بقول القديس يوحنا اللاهوتي إنّ "المحبّة الكاملة تطرح الخوف إلى خارج"، مشيدًا بمواصلة المؤمنين البناء والعمل والشهادة لإيمانهم رغم الصعوبات.
ورفع غبطته الصلاة من أجل أن يقوّي الربّ أبناء الكنيسة، ليواصلوا نموّهم في العدد والفضيلة وتقدّمهم في الحياة الروحيّة، موجّهًا الشكر إلى الحاضرين على حفاوة استقبالهم وكرم ضيافتهم.
وفي ختام الزيارة، أُقيمت مأدبة غداء على شرف غبطة بطريرك بلغاريا، جمعت صاحبي الغبطة والوفد المرافق والمستقبلين، في أجواءٍ عبّرت عن المحبّة والشركة الكنسيّة.















