قفزة رقمية في القضاء: ملايين التبليغات الالكترونية تعزز مسار التحول العدلي

كشفت وزارة العدل عن تحقيق ارقام قياسية في مسار التحول الرقمي ضمن الاجراءات القضائية حيث تجاوز عدد التبليغات الالكترونية حاجز الستة ملايين عملية منذ بدء تفعيل انظمة الاتمتة. واكدت الوزارة ان هذه الخطوة تاتي في سياق تحديث شامل للتشريعات الناظمة لاستخدام الوسائل التقنية في الدعاوى المدنية بما يضمن تسريع وتيرة التقاضي وتوفير وقت وجهد المتقاضين والمحامين على حد سواء. واوضحت الوزارة ان النظام المعدل الجديد يهدف الى الانتقال من مرحلة الاتمتة الجزئية الى منظومة رقمية متكاملة تواكب التطورات التقنية المتسارعة وتسهل الوصول الى العدالة الناجزة.
تطوير منظومة البريد الرقمي والهوية الموثقة
وبينت الوزارة ان الاعتماد على البريد الرقمي اصبح ركيزة اساسية في النظام الجديد حيث يرتبط هذا العنوان بهوية رقمية موثقة تضمن دقة وصول التبليغات والاشعارات القانونية ومرفقاتها بشكل آمن. واضافت ان التنسيق جار مع وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة لضمان تكامل البنية التحتية الفنية للبريد الرقمي وتوفير بيئة تقنية مستقرة للمستخدمين. وشددت الوزارة على ان هذه الادوات الرقمية تعزز من موثوقية التبليغ القضائي وتجعله اكثر فاعلية مقارنة بالوسائل التقليدية التي كانت تستغرق وقتا اطول في المتابعة والارسال.
التوازن بين التحديث الرقمي والمسارات التقليدية
واشار خبراء قانونيون الى ان التحول الرقمي لا يعني الغاء الوسائل التقليدية بشكل نهائي بل يمثل مسارا موازيا يمنح مرونة اكبر في اجراءات المحاكم المدنية. واوضح المحامون ان القانون لا يزال يتيح التبليغ عبر المحضرين كأصل عام مع بقاء الخيارات الالكترونية كاستثناء فعال وميسر للمتعاملين الذين يمتلكون هوية رقمية مفعلة. واكدوا ان نجاح هذه التجربة يعتمد على جاهزية البنية التحتية التكنولوجية وضمان استدامة الخدمات الرقمية حتى في ظل التحديات التقنية الطارئة لضمان حقوق كافة الاطراف في العملية القضائية.















