+
أأ
-

تحذيرات دولية من تدهور الاوضاع الانسانية وحماية المدنيين في الضفة الغربية

{title}
بلكي الإخباري

وجهت اللجنة الدولية للصليب الاحمر نداء عاجلا لضرورة توفير الحماية الفورية للمدنيين في كافة مناطق الضفة الغربية، وذلك في ظل تصاعد وتيرة العنف والقيود المشددة التي تفرضها السلطات المعنية، حيث اشارت التقارير الميدانية الى ان التوسع الاستيطاني المتسارع والاجراءات الميدانية قد جعلت الحياة اليومية للسكان لا تطاق وتفتقر الى ادنى مقومات الامان والكرامة.

وكشفت اللجنة في بيان لها عن تسجيل ارقام مفزعة تتعلق بوقوع عشرات الضحايا والجرحى من الفلسطينيين خلال الفترة الاخيرة، بالاضافة الى تضرر اعداد كبيرة من المنازل والممتلكات الخاصة التي تعرضت للتدمير او التلف، مما ادى الى تشريد عائلات باكملها وفقدانها لمصادر رزقها الاساسية في واقع انساني يزداد سوءا يوما بعد يوم.

وبين جوليان ليريسون رئيس بعثة اللجنة الدولية في الاراضي المحتلة ان الوضع الراهن يستوجب تدخلا فوريا لوضع حد لاعمال العنف المتكررة، موضحا ان السلطات القائمة بالاحتلال تقع على عاتقها مسؤولية قانونية واخلاقية بحماية السكان من اعتداءات المستوطنين وضمان وصول الخدمات الاساسية للمدنيين دون عوائق.

تداعيات القيود الميدانية على حياة الفلسطينيين

واضاف ليريسون ان القيود الصارمة على حركة التنقل تسببت في عزل التجمعات السكانية عن محيطها، مما حال دون وصول المرضى الى المراكز الصحية وتلقي العلاج اللازم، فضلا عن تعطيل العملية التعليمية ومنع الاطفال من الوصول الى مدارسهم بانتظام، مع تعمد عرقلة طواقم الاسعاف لساعات طويلة عند الحواجز العسكرية.

واكد ان القانون الدولي الانساني يفرض التزامات واضحة على القوة القائمة بالاحتلال تجاه الاشخاص المحميين، مشددا على ضرورة استعادة النظام العام والحفاظ على سير الحياة المدنية وحماية الافراد من اي تهديد قد يمس سلامتهم او يحد من حريتهم في ممارسة حياتهم اليومية بشكل طبيعي.

وشدد في ختام تصريحاته على ان الالتزام بالقوانين الدولية يعد السبيل الوحيد لاستعادة كرامة السكان وسلامتهم، مطالبا بضرورة وقف كافة اشكال التوسع الاستيطاني التي تقوض فرص العيش الكريم وتزيد من حدة التوترات الميدانية التي تؤثر بشكل مباشر على المدنيين العزل في كافة ارجاء الضفة الغربية.