خطة استراتيجية لحماية الغطاء النباتي والتنوع الحيوي في محيط موقع المغطس

كشفت مؤسسة تطوير الاراضي المجاورة لموقع المغطس بالتعاون مع الجمعية الملكية لحماية الطبيعة عن خارطة طريق بيئية طموحة تهدف الى اعادة تأهيل المنطقة المحيطة بالموقع العالمي. وجاء ذلك خلال ورشة عمل موسعة جمعت خبراء وممثلين عن جهات دولية ومحلية لمناقشة الاطار الفني للاستعادة البيئية وضمان دمج التنمية مع الحفاظ على الموارد الطبيعية. واظهرت الدراسة العلمية التي تم استعراضها وجود قيم بيئية فريدة تتطلب حماية فورية لضمان استدامة الموائل الطبيعية.
واكد المشاركون في الورشة ان المبادرة تسعى الى خلق توازن دقيق بين متطلبات استقبال الزوار والحجاج وبين الحفاظ على التوازن البيئي الهش في منطقة وادي الاردن. وبينت النتائج ان المنطقة لا تزال تحتفظ بموائل حيوية للطيور المهاجرة والمقيمة مما يجعلها نقطة جذب بيئي تستحق العناية الفائقة. واوضحت النقاشات ان المشروع يتماشى مع المعايير الدولية المعتمدة من قبل اليونسكو للحفاظ على مواقع التراث العالمي.
استراتيجيات الاستعادة البيئية للمنطقة
وشدد فريق الجمعية الملكية لحماية الطبيعة على ضرورة تنفيذ خطة عمل تشمل ازالة النباتات الدخيلة التي تهدد التنوع المحلي واستبدالها بانواع اصيلة تتناسب مع طبيعة المنطقة. واضاف المختصون ان المقترحات تتضمن انشاء ممرات بيئية تربط الموائل ببعضها البعض وتطوير مسارات للزوار تراعي عدم المساس بالهدوء الطبيعي او التلوث الضوئي. واشاروا الى ان وضع برنامج طويل الامد للرصد البيئي سيكون الركيزة الاساسية لضمان نجاح هذه الجهود على المدى البعيد.
واكد رئيس مجلس امناء مؤسسة تطوير الاراضي المجاورة لموقع المغطس ثروت مصالحة ان الحفاظ على البيئة الطبيعية هو جزء لا يتجزأ من رؤية المؤسسة التي تدرك عمق الارتباط بين القيمة التاريخية للموقع وسلامة بيئته المحيطة. وقال ان هذه الدراسة العلمية ستكون المرجع الاساسي لكافة القرارات التخطيطية المستقبلية لضمان خلق بيئة مستدامة تليق بمكانة المغطس كوجهة عالمية للحج والسياحة الدينية.
تعزيز الشراكات الوطنية لحماية الطبيعة
وبينت رئيسة الهيئة الادارية للجمعية الملكية لحماية الطبيعة بتول العجلوني ان هذا التعاون يجسد الدور الوطني في صون المناطق ذات القيمة الثقافية والبيئية العالية. واضافت ان الشراكة مع المؤسسات الدولية والوطنية تعزز من قدرة الاردن على تنفيذ مشاريع بيئية نموذجية تخدم الاجيال القادمة. واختتم اللقاء بالاتفاق على دمج كافة الملاحظات الفنية في الاطار البيئي النهائي تمهيدا للبدء بمراحل التنفيذ الفعلي للمشروع.

















