تحول رقمي شامل في المحاكم الاردنية وقرارات حكومية لتعزيز بيئة الاعمال

اقر مجلس الوزراء في جلسته المنعقدة اليوم برئاسة الدكتور جعفر حسان نظاما معدلا لاستخدام الوسائل الالكترونية في الاجراءات القضائية المدنية. وتهدف هذه الخطوة النوعية الى احداث نقلة جذرية في منظومة التقاضي من خلال تبسيط الاجراءات وتسريع وتيرة الفصل في القضايا، مع الغاء كافة المعاملات الورقية التقليدية داخل اروقة المحاكم.
واكدت الحكومة ان هذا التوجه ياتي ضمن استراتيجية قطاع العدالة الرامية الى تعزيز الاعتماد على التقنيات الحديثة، بما في ذلك تفعيل وسائل الاتصال المرئي والمسموع في الجلسات القضائية. واوضح المجلس ان النظام الجديد سيغني المتقاضين عن الحاجة لايداع الملفات يدويا بعد ارسالها رقميا، مما يضمن كفاءة اعلى في ادارة العمل القضائي.
وبينت القرارات الاخيرة ان التوجه نحو الرقمنة سيشمل ازالة العقبات الاجرائية المتعلقة بالمستندات الالكترونية، مما يعزز من سرعة انجاز المعاملات وضمان شفافية عالية في مسارات التقاضي، وهو ما يخدم المواطنين والمحامين على حد سواء في توفير الوقت والجهد.
تعزيز حماية قطاع التامين ودعم الاستقرار المالي
واضاف المجلس انه اقر ايضا نظاما معدلا لصندوق ضمان المؤمن لهم والمستفيدين من عقود التامين. وشدد على ان هذا القرار ينسجم مع رؤية التحديث الاقتصادي الهادفة الى حماية حقوق المستفيدين والحفاظ على متانة قطاع التامين عبر تقليل احتمالات تصفية الشركات المتعثرة.
وكشفت الحكومة ان النظام الجديد يتبنى نموذجا وقائيا بدلا من معالجة التعثر بعد وقوعه، وذلك من خلال تشجيع عمليات الدمج بين الشركات ذات الملاءة المالية القوية وتلك التي تعاني من ضعف في مركزها المالي. واظهرت التوجهات الحكومية ان الشركات التي ستشارك في عمليات الاندماج ستحصل على حوافز وتسهيلات في مساهماتها بالصندوق وفق ضوابط يحددها البنك المركزي.
واوضحت التقارير ان هذه الخطوة تهدف الى رفع كفاءة ادارة موارد الصندوق وضمان استمرارية الخدمات التامينية، بما يعزز ثقة المتعاملين في القطاع المالي ويخلق بيئة استثمارية اكثر استقرارا وقدرة على مواجهة التحديات الاقتصادية.
تطوير الاداء المؤسسي وتسوية الملفات الضريبية
ووافقت الحكومة على الاسباب الموجبة لمشروع التنظيم الاداري للاكاديمية الملكية للتعليم الدامج للاشخاص ذوي الاعاقة. وبينت ان هذا المشروع يهدف الى تحسين جودة المخرجات التعليمية ورفع مستوى الاداء المؤسسي بما يتوافق مع مبادئ تحديث القطاع العام والكفاءة والاستدامة.
واكد المجلس ان المشروع يسعى الى بناء هيكل تنظيمي مرن يسهل اتخاذ القرار ويحدد الادوار والمسؤوليات بدقة، مما يقلل من التداخل في الاختصاصات ويعزز المساءلة. واظهر النظام الجديد حرص الدولة على تقديم خدمات نوعية ومتميزة تخدم شريحة واسعة من المجتمع وتدعم دمجهم بشكل كامل.
واختتم المجلس جلساته بالموافقة على تسوية 970 قضية عالقة بين مكلفين ودائرة ضريبة الدخل والمبيعات. واوضح ان هذا القرار ياتي ضمن نهج الحكومة المستمر في تخفيف الاعباء المالية عن المستثمرين والقطاعات الاقتصادية، مما يسهم بشكل مباشر في تحفيز النشاط التجاري وتحسين بيئة الاعمال الوطنية.

















