+
أأ
-

حراك معرفي واسع في الزرقاء مع مشاركة قياسية في ماراثون القراءة

{title}
بلكي الإخباري

شهدت محافظة الزرقاء حراكا ثقافيا لافتا تجسد في ارقام قياسية خلال ماراثون القراءة الاخير، حيث انخرط اكثر من 77 الف قارئ في هذه التظاهرة المعرفية التي عمت ارجاء المدارس المشاركة. واظهرت الاحصائيات النهائية ان المشاركين نجحوا في تجاوز حاجز المليون صفحة مقروءة، موزعة بين الكتب الورقية والمصادر الرقمية، مما يعكس شغفا متزايدا لدى الاجيال الشابة نحو المعرفة والاطلاع.

واكد مدير ثقافة الزرقاء محمد الزعبي ان هذا الانجاز جاء نتيجة تعاون وثيق وشراكة استراتيجية مع مؤسسة عبد الحميد شومان ووزارة التربية والتعليم، مشيرا الى ان التنسيق الميداني كان المحرك الاساسي للوصول الى هذا العدد الكبير من الطلاب. واضاف ان المديرية اعتمدت ادوات تواصل حديثة لضمان تدفق المعلومات ومتابعة نسب القراءة لحظة بلحظة، مما خلق بيئة تفاعلية محفزة على التنافس الايجابي بين المدارس.

وبين ان الجهود لم تقتصر على الحصر الرقمي فحسب، بل امتدت لتشمل زيارات ميدانية لدعم المكتبات المدرسية وتزويدها بكتب جديدة، الى جانب فتح ابواب مركز الاميرة سلمى للطفولة امام الافراد والعائلات للمشاركة في الفعاليات المرافقة. واوضح ان تنظيم قراءات قصصية ومحاضرات توعوية ساهم بشكل مباشر في تحويل القراءة من مجرد نشاط فردي الى فعل ثقافي جماعي ملموس في المجتمع المحلي.

تعزيز الوعي وبناء المستقبل القرائي

وشدد الزعبي على ان الماراثون نجح في ترسيخ قيمة الكتاب كركيزة اساسية لبناء الوعي وتنمية القدرات الفكرية لدى الطلبة، موضحا ان العمل الميداني الذي قام به ضباط الارتباط كان له دور جوهري في دقة البيانات ورصد حجم التفاعل طوال ساعات الفعالية. واكد ان هذه المبادرات تعزز من فرص خلق جيل واع ومثقف قادر على مواكبة التحديات المعرفية، مشيرا الى ان النجاح المحقق يعطي دافعا قويا لتطوير هذه التجربة في السنوات القادمة.

واضاف ان الماراثون يهدف في جوهره الى توسيع قاعدة القراء وتحفيز المجتمع على المشاركة في صناعة مشهد وطني جامع، مبينا ان فتح باب المشاركة امام الجامعات والمؤسسات والافراد يعطي ابعادا اشمل لهذه المبادرة. واختتم بالتأكيد على ان القراءة تظل الجسر الاقوى نحو التطور الفكري، وان الارقام المسجلة في الزرقاء تعد مؤشرا ايجابيا على نجاح الخطط الرامية الى نشر ثقافة الكتاب في كافة الاوساط الاجتماعية.