استراتيجية الربط الالكتروني للحد من هدر الدواء في الاردن

كشفت نقاشات برلمانية حديثة عن توجه جاد نحو ربط المؤسسات الصحية في الاردن بنظام الكتروني موحد للحد من ظاهرة هدر الدواء وضمان الاستخدام الامثل للوصفات الطبية. واكد رئيس لجنة الصحة والغذاء النيابية احمد السراحنة ان غياب الربط بين الجهات الصحية المختلفة يؤدي الى تكرار صرف العلاجات للمريض الواحد وهو ما يستنزف الموارد الوطنية بشكل كبير. وبين السراحنة ان المريض قد يحصل على ادوية متشابهة من جهات عدة مثل وزارة الصحة والخدمات الطبية والقطاع الخاص نتيجة عدم وجود قاعدة بيانات مشتركة تتيح للطبيب الاطلاع على التاريخ العلاجي بدقة.
حلول رقمية لمواجهة الهدر الدوائي
واضاف السراحنة ان الانظمة الالكترونية الحالية رغم اهميتها الا انها تعمل بشكل منعزل مما يمنع الطبيب من تتبع مسار المريض الدوائي ومعرفة ما صرف له مسبقا من مراكز اخرى. وشدد على ان الربط الالكتروني الشامل سيكون الحل الجذري لمراقبة صرف الادوية منذ مرحلة التشخيص وحتى تسليم العلاج للمواطن. واوضح ان هذه الخطوة ستسهم بشكل مباشر في ترشيد الاستهلاك وضمان وصول الدواء لمستحقيه دون هدر او تكرار غير مبرر.
حملات وطنية لتعزيز الوعي الصحي
وكشف رئيس مجلس ادارة بنك الدواء الخيري اشرف الكيلاني عن رصد حالات عديدة لهدر الدواء خلال الايام الطبية المجانية التي نظمها البنك مؤخرا. واشار الكيلاني الى ان البنك اطلق بالتعاون مع اللجنة الصحية حملة وطنية تحت عنوان دواء امن بلا هدر لترسيخ ثقافة الاستهلاك الرشيد لدى المواطنين. واكد ان هذه الحملة تركز على الجانب التوعوي وتحديد المسؤولية المشتركة بين الطبيب والصيدلاني والمواطن لضمان عدم بقاء ادوية فائضة في منازل المواطنين.
ضوابط التبرع ومعايير السلامة
وبين الكيلاني ان البنك لا يتلقى تبرعات دوائية من الافراد التزاما بالمعايير القانونية الصارمة وانما يتم الحصول على الادوية من الشركات والمستودعات المرخصة فقط. واضاف ان العمل جار مع الشركاء لبناء منظومة وطنية متكاملة تضمن جودة الدواء وطرق تخزينه السليمة قبل وصوله للمستفيد. واوضح ان الهدف النهائي هو خلق بيئة صحية تعتمد على الرقابة الرقمية والوعي المجتمعي للحد من استنزاف القطاع الدوائي في البلاد.
















