+
أأ
-

د. رلى الحروب تشكك في رواية حادثة «فلاي دبي»: خدمة مباشرة لنتنياهو في توقيت سياسي حرج

{title}
بلكي الإخباري

عمان – قالت الدكتورة رلى الحروب إن ملابسات حادثة هبوط طائرة «فلاي دبي» المتجهة إلى مطار بن غوريون اضطرارياً في مطار تبوك تثير العديد من علامات الاستفهام حول توقيتها وتفاصيلها، معتبرة أن الواقعة تصب بصورة مباشرة في خدمة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سياسياً ودعائياً.

وربطت الحروب الحادثة بسلسلة محطات زمنية متقاربة بدأت بعزلة نتنياهو الدبلوماسية إثر انسحاب وفود 80 دولة خلال كلمته بالأمم المتحدة في 24 سبتمبر، ثم زيارته للإمارات برفقة قادة أمنيين في 27 سبتمبر، وصولاً إلى تحذيره المثير للجدل في 29 سبتمبر من هجوم مرتقب قبل انتخابات 27 أكتوبر، لتقع الحادثة في اليوم التالي مباشرة (30 سبتمبر).

وتوقفت الحروب عند ما وصفته بـ «المفارقات والصدف غير المفهومة» في الرواية الرسمية والإعلامية، ومن أبرزها:

 الطاقم الاحتياطي: وجود طيارين إضافيين على متن رحلة تجارية قصيرة المدى لا تستدعي طواقم بديلة، وتمكنهما من دخول قمرة القيادة المحصنة للسيطرة على الطائرة بعد حادثة طعن مساعد الطيار للكابتن.

 مسار الطائرة: تحويل مسار الطائرة إلى مطار تبوك السعودي بدلاً من الهبوط في الأردن رغم وقوع الحادثة في أجوائها، متسائلة عما إذا كان استبعاد الهبوط في عمّان تجنباً لكفاءة أجهزتها الجنائية الصارمة والحيادية.

 تبدل الروايات وهوية الركاب: التضارب الأولي في جنسيات الطاقم، وتغير توصيف الركاب من «جنود إسرائيليين» إلى «نساء وأطفال» لكسب التعاطف، مع تباين الأرقام المعلنة بين 174 و180 راكباً.

كما تناولت الحروب ما عدّته توزيعاً للأدوار الإعلامية داخل القيادة الإسرائيلية، حيث وصف نتنياهو الحادثة فوراً بأنها «عملية أمنية خطيرة» ليبقي خطابه مرناً، في حين سارع وزير دفاعه يسرائيل كاتس لوسمها بـ «الإرهاب الجهادي» دون انتظار الصندوق الأسود أو نتائج التحقيقات السعودية، بهدف فرض تأطير أيديولوجي مسبق على الرأي العام.

وخلصت الحروب إلى أن هذه الواقعة تمنح نتنياهو طوق نجاة، إذ تعيد له التعاطف الدولي المفقود وتثبت سرديته حول «الإرهاب»، فضلاً عن إكساب تحذيراته السابقة مصداقية تشتت الضغوط الداخلية المتصاعدة ضده بشأن الإخفاق الأمني في هجوم 7 أكتوبر، داعية إلى التريث ومتابعة التحقيقات لكشف كامل خيوط المشهد.