+
أأ
-

مؤسسة نهر الأردن والعمل الدولية تختتمان مشروع الاعتراف بالتعلم المسبق

{title}
بلكي الإخباري

اختتمت اليوم في عمان أعمال مشروع "تعزيز القدرات المؤسسية الوطنية لتنفيذ برنامج الاعتراف بالتعلم المسبق (RPL) في قطاع التعليم والتدريب المهني والتقني"، الذي نظمته مؤسسة نهر الأردن، بالشراكة مع منظمة العمل الدولية (ILO) وبإشراف هيئة الاعتماد وضمان الجودة.

ونفذ المشروع على مدى عامين بدعم من السفارة الهولندية في عمان، بهدف تعزيز منظومة الاعتراف بالمهارات والخبرات التي يكتسبها الأفراد من خلال العمل والتعلم غير النظامي وغير الرسمي، وتحويلها إلى مؤهلات معترف بها وفقا للإطار الوطني للمؤهلات.

وعمل المشروع على مرحلتين متكاملتين، ركزت الأولى على تعزيز قدرة الهيئة على تطبيق نظام يتيح للأفراد إثبات المهارات والخبرات التي اكتسبوها من خلال العمل والتعلم غير النظامي وغير الرسمي والاعتراف بها وفقا للإطار الوطني للمؤهلات، وتطوير أدواته وإجراءاته وآليات التقييم ومنح الشهادات، إلى جانب إعداد الأدلة وتنفيذ حملة توعية وطنية وبناء قدرات 50 مقيما و20 إداريا من موظفي الهيئة والجهات ذات العلاقة لتمكينهم من تنفيذ إجراءات الاعتراف بالتعلم المسبق.

وينتقل المشروع في المرحلة الثانية إلى التطبيق الفعلي للنظام واختبار فاعليته وملاءمته في 6 قطاعات شملت الزراعة، والضيافة والسياحة، والخدمات اللوجستية، والإنشاءات، والتجميل، وصيانة السيارات، وذلك في محافظات: عمان، والبلقاء، والمفرق، والعقبة، وإربد.

وفي إطار تطوير خدمات النظام أطلقت بوابة التقييم الذاتي للاعتراف بالتعلم المسبق بالتنسيق مع وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة وهيئة الاعتماد وضمان الجودة، لإتاحة تقديم الطلبات ومتابعتها إلكترونيا وشمل العمل أيضا تطوير آليات التطبيق ومسودة التعليمات والأسس القانونية ذات الصلة بما يدعم استدامة النظام والتوسع فيه مستقبلا.

وحصل أكثر من 850 مستفيدا حتى الآن على شهادات مزاولة المهنة بعد خضوعهم للتقييم النظري والعملي، بما يعزز فرصهم في إثبات كفاءاتهم ودخول سوق العمل.

وأكد مساعد رئيس هيئة الاعتماد وضمان الجودة الدكتور يوسف العبداللات، تمثيل المشروع خطوة مهمة نحو بناء منظومة وطنية للاعتراف بالمهارات والخبرات المكتسبة من مختلف مسارات التعلم والعمل، مبينا أن هيئة الاعتماد و ضمان الجودة تتطلع بدور أساسي لتطوير هذه المنظومة وضمان جودة مخرجاتها وفق معايير واضحة، وبما يعزز مواءمة المهارات مع احتياجات سوق العمل ويدعم فرص الأفراد في التدريب والتشغيل والعمل اللائق".

وأشار أن تطوير منظومة الاعتراف بالتعلم المسبق (RPL) يأتي في إطار توجه أوسع لتعزيز التعلم مدى الحياة وإتاحة مسارات أكثر مرونة للاعتراف بالمهارات والكفايات وتطويرها، بما في ذلك الشهادات المصغرة (-MicroCredentials) التي تمثل إحدى الأدوات الحديثة لتوثيق المهارات والكفاءات المكتسبة والاستجابة للتغيرات المتسارعة في احتياجات سوق العمل الوطني والعالمي ودعم للاقتصاد الوطني.

ولفت إلى أن المرحلة المقبلة ستتركز على بناء ما تحقق من قدرات وأدوات وآليات، والانتقال إلى التطبيق والتوسع والاستدامة، من خلال مواصلة التعاون بين الجهات الوطنية والشركاء الدوليين، بما يسهم في تطوير منظومة التعليم والتدريب المهني والتقني والمؤسسات الأكاديمية وتعزيز قدرتها على الاستجابة لمتطلبات الأفراد وسوق العمل.

من جانبه قال مدير قطاع البرامج في مؤسسة نهر الأردن محمود الكركي، إنه انطلاقا من التزامنا كمؤسسة نهر الأردن بدعم أولويات المملكة في مجال التنمية الاقتصادية وتمكين المجتمعات، نؤكد أهمية الاعتراف بالتعلم المسبق كأداة فاعلة للاستفادة من المهارات والخبرات المتراكمة لدى الأفراد، وذلك انسجاما مع الأولويات الوطنية ورؤية التحديث الاقتصادي، ومن هنا يأتي دور المؤسسة في السعي المستمر إلى توحيد الجهود مع مختلف الجهات ذات العلاقة، لتعزيز قدرة الأفراد على الوصول إلى فرص اقتصادية مستدامة.

وجاء اختتام المشروع خلال حفل أقيم في عمان، بحضور ممثلين عن الهيئة ومؤسسات وطنية حكومية ومدنية، والشركاء والجهات ذات العلاقة والداعمة.