+
أأ
-

روسيا تواصل الضغط على اسواق الطاقة العالمية بتمديد حظر تصدير الديزل

{title}
بلكي الإخباري

كشفت الحكومة الروسية عن قرار استراتيجي جديد يقضي بتمديد حظر تصدير الديزل المفروض على شركات انتاج الوقود حتى نهاية شهر اكتوبر المقبل، وهو الاجراء الذي يعيد خلط الاوراق في سوق الطاقة العالمية المثقلة اصلا بتبعات الصراعات الجيوسياسية ونقص الامدادات الحادة. واوضحت البيانات ان هذا القرار يأتي في توقيت بالغ الحساسية حيث تعاني الاسواق الدولية من تذبذب واضح في وفرة الوقود، مما يضع مزيدا من الضغوط على سلاسل التوريد العالمية التي لم تتعافى بعد من تقلبات الاسعار المستمرة.

وبينت التقارير ان التركيز العالمي يتجه حاليا نحو الارتفاع القياسي في اسعار الوقود خاصة في الولايات المتحدة التي سجلت فيها اسعار الديزل مستويات غير مسبوقة، الامر الذي يلقي بظلاله على المشهد الاقتصادي والسياسي هناك في ظل التحديات التي تواجه امدادات الطاقة نتيجة التوترات الاقليمية والدولية المتصاعدة. واكد الخبراء ان استمرار هذه القيود يمثل تحديا كبيرا للدول المستهلكة التي تعتمد بشكل اساسي على الواردات الروسية لتلبية احتياجاتها المحلية المتزايدة.

تداعيات القرار الروسي على استقرار الوقود عالميا

واضافت المصادر المتابعة ان نادي السيارات الملكي في بريطانيا رصد وصول اسعار الديزل في محطات الوقود الى ارقام قياسية لم تشهدها الاسواق من قبل، مما يعكس حدة الازمة التي تسببت فيها تداعيات الصراعات الراهنة على استقرار تدفقات الطاقة. واشارت المعطيات الى ان روسيا التي تعد ثاني اكبر مصدر للديزل في العالم بعد الولايات المتحدة تسعى من خلال هذه الخطوة الى ضبط توازن السوق الداخلي ومعالجة النقص الناجم عن استهداف مصافي النفط بطائرات مسيرة.

وتابعت الحكومة الروسية توضيحها بان القرار يتضمن استثناءات محدودة تشمل دول الاتحاد السوفيتي السابقة ومنغوليا، وذلك بموجب اتفاقيات حكومية مبرمة مسبقا لضمان استمرار الامدادات لتلك الاسواق الحليفة. واظهرت التحليلات ان موسكو كانت قد بدأت بالفعل في خفض صادراتها من المشتقات النفطية خلال فصل الصيف الماضي قبل ان تتخذ قرار الحظر الكلي الذي يهدف الى حماية الامن الطاقي الوطني والحد من ارتفاع الاسعار داخل البلاد.