تحرك دولي عاجل لتعزيز خدمات الصحة النفسية في مناطق النزاع بالشرق الاوسط

دعت منظمة الصحة العالمية دول اقليم شرق المتوسط الى ضرورة التحرك السريع لدمج خطط الدعم النفسي والاجتماعي ضمن استراتيجيات مواجهة الطوارئ والاوبئة والازمات الانسانية. واكدت المنظمة خلال اجتماعات اقليمية حديثة على اهمية تحويل هذه الخطط من مجرد نصوص الى واقع ملموس يساهم في حماية المجتمعات الاكثر تضررا من التوترات المتلاحقة. واوضحت ان دمج هذه الخدمات ضمن منظومة الاستجابة للطوارئ يعد ركيزة اساسية لضمان تعافي الشعوب واستقرار النظم الصحية في ظل الظروف الراهنة.
تحديات الصحة النفسية في اقليم يواجه الازمات
وبينت المنظمة ان اقليم شرق المتوسط يتصدر قائمة المناطق الاكثر تأثرا بالنزاعات العالمية حيث تواجه المنظمة حاليا قرابة اربعة عشر حالة طوارئ صحية معقدة. واشارت الى ان تصاعد موجات العنف ادى الى ضغوط هائلة على القطاعات الطبية في العديد من البلدان مما تسبب في حالات نزوح جماعي واصابات واسعة تتطلب تدخلا نفسيا عاجلا. واضافت ان الاحصائيات تكشف عن معاناة الملايين من النازحين الذين يعيشون في ظروف قاسية تزيد من تعقيد الاوضاع الانسانية وتضعف قدرة النظم الصحية الوطنية.
فجوات التمويل وخطط الصمود المستقبلي
وكشفت البيانات ان نسبة الاصابة باضطرابات الصحة النفسية في المنطقة تتجاوز المتوسط العالمي بشكل ملحوظ مع وجود فجوة علاجية تصل الى تسعين بالمئة في الدول ذات الدخل المحدود. وشددت المنظمة على ضرورة توفير تمويل مستدام وبناء كفاءات محلية قادرة على تقديم الدعم اللازم للمتضررين في مختلف الظروف. واكدت في ختام نقاشاتها على اهمية تمكين المجتمعات المحلية واشراك اصحاب التجارب الميدانية في صياغة الحلول لضمان بناء نظم صحية قادرة على الصمود امام التحديات المستقبلية.
















