الإحصاءات العامة: 12 ألف باحث يبدأون الأحد العد الميداني للتعداد السكاني

يبدأ الأحد العد الميداني الفعلي للتعداد السكاني، ويستمر حتى نهاية الشهر الحالي، فيما تستمر عملية العد الذاتي حتى نهاية السبت، وفق المدير العام لدائرة الإحصاءات العامة حيدر فريحات.
وبدأت عملية العد الذاتي الخميس، وهي مخصصة لـ170 ألف أسرة جرى تحديدها مسبقا وانطبقت عليها شروط العد الذاتي، بعد أن بدأت دائرة الإحصاءات العامة حصر الأسر الراغبة بهذه العملية اعتبارا من شباط الماضي وحتى تموز من العام الحالي.
وأرسلت الدائرة روابط العد الذاتي إلى جميع الأسر المشمولة صباح الخميس، لتعبئة الاستمارة الخميس والجمعة والسبت. أما من لم يصله الرابط، فسيجري عده ميدانيا اعتبارا من الأحد، ولا يمكن حاليا شمول مواطن بالعد الذاتي إذا لم يكن قد سجل اسمه ضمن العملية في وقت سابق.
وقال فريحات لـ"المملكة" إن أغلب السكان في الأردن، من مواطنين وغير مواطنين، لم ترسل لهم روابط ولم يكونوا مشمولين بالعد الذاتي، مشيرا إلى أن العد الذاتي والعد الميداني متقاربان جدا من حيث الوقت المطلوب لتعبئة الاستمارة.
وينفذ العد الميداني نحو 12 ألف باحث في المحافظات الـ12 ضمن ثلاثة أقاليم، بحيث يكون كل باحث مسؤولا عن بلوك أو بلوكين إحصائيين.
والبلوك عبارة عن حارة إحصائية لها حدود إلكترونية باستخدام نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، ويصل الباحث إلى المنزل بالاستعانة بتكنولوجيا الخرائط، ثم يقرع الباب لإجراء عملية العد. وتعبأ الاستمارة أمام المنزل أو داخله أو خارجه، بحسب ما يراه المواطن مناسبا.
وفي حال عدم وجود الشخص، يتفق الباحث مع المدلي بالبيانات، سواء رب الأسرة أو الشخص الذي يجيب على الباب، على موعد آخر للزيارة.
وتتم الزيارات طوال الشهر وفي جميع أيام الأسبوع، بما فيها الجمعة والسبت، وفي فترتي الصباح والمساء، وفقا للمنطقة والظروف القائمة فيها.
ويمكن تعديل جداول الزيارات وفقا للظروف الجوية، فيما تختلف مواعيد استيقاظ السكان ونومهم بين المحافظات، مثل العقبة، وتؤخذ هذه الظروف جميعها بعين الاعتبار في العمل الميداني.
وأكد فريحات أن كل من لا يحمل الرقم الوطني مشمول بالتعداد، داعيا إلى التركيز على غير الأردنيين بكافة شرائحهم وأنواعهم.
وشدد على أن الاستمارة لا تتضمن أسئلة تتعلق بالدخل أو الملكيات، كما أنها بالنسبة لغير الأردنيين لا ترتبط بحالة إقامة الشخص أو الأسرة في الأردن، ولا بتصريح العمل بالنسبة لغير الأردنيين العاملين.
وأكد عدم وجود أي ارتباط بين الاستمارة وأي قاعدة بيانات أو دائرة حكومية أخرى، موضحا أن التعداد يقتصر على السكان وخصائصهم.
وتعمل الاستمارة بصورة ذكية، إذ تنتقل، وفقا لإجابة الشخص عن كونه أردنيا أو حاملا للرقم الوطني، إلى مجموعة من الأسئلة المخصصة للأردنيين أو إلى مجموعة أخرى مخصصة لغير الأردنيين، وتتجاوز الأسئلة غير الضرورية لكل حالة.
ويشترط أن يكون المدلي بالبيانات بالغا وملما بأحوال وخصائص الأسرة، ويمكن أن يكون الزوج أو الزوجة أو ابنا أو ابنة تزيد أعمارهم على 18 عاما.
وعند السؤال عن الشمول بالتأمين الصحي أو الحالة التعليمية لكل فرد من أفراد الأسرة، يجب أن يكون الشخص الموجود قادرا على الإجابة عن هذه البيانات.
وينطبق الأمر نفسه على غير الأردنيين، إذ إن بعض مساكنهم لا تضم عائلة بالمعنى التقليدي، وإنما تكون مساكن جماعية لشباب، سواء كانوا طلابا مغتربين في الأردن أو عمالا مغتربين، وفي هذه الحالات يؤدي أحد المقيمين دور المدلي بالبيانات، على أن يكون ملما بأحوال الأشخاص المقيمين معه وقادرا على الإجابة نيابة عنهم.
وفي حال رفض أحد أفراد الأسرة إعطاء المعلومات أو استقبال الباحث، تعوّل دائرة الإحصاءات العامة بالدرجة الأولى على وعي المواطن وغير المواطن، مؤكدة أن العملية لا تتضمن انتهاكا للخصوصية، وأن البيانات التي يدلي بها الشخص لن تؤثر عليه إلا بالشكل الإيجابي.
وفي حال الرفض، يتفق الباحث مع الشخص على زيارة أخرى في وقت يناسبه، وإذا لم يكن الموعد الثاني مناسبا تتم زيارته مرة ثالثة، ثم يأتي باحث أعلى وباحث لديه خبرة أكبر لإقناع المواطن أو غير المواطن باستقبال الباحث والإدلاء بالبيانات.
واتخذت الدائرة خطوات لتقليل أسباب الرفض، من بينها أن يكون الباحث من المنطقة وابنا لها، وغالبا ما يكون معلما أو معلمة منها، وقد يكون وجهه مألوفا للأسرة.
وتأمل الدائرة أن يمنح المواطن الباحث نحو ربع ساعة أو نصف ساعة لاستكمال البيانات، مشيرة إلى أن عملية التعداد تتم مرة كل 10 سنوات.
وفيما يتعلق بالتحديات اللوجستية ومشكلة الوجود والإنترنت، خصوصا في مناطق الأطراف، قال فريحات إن الدائرة وضعت لكل تحد ميداني متوقع خطة بديلة "أ، ب، ج" للتعامل معه.
وتشمل التحديات المحتملة ضعف البث الراديوي أو الخلوي في بعض المناطق، إضافة إلى الطقس والبرد والظروف الجوية، وفي حال وجود ظروف غير مناسبة ستتم زيارة المناطق الجاهزة والعودة لاحقا إلى المناطق غير الجاهزة لاستقاء البيانات.
وفي بعض المناطق، تستعين الدائرة بأشخاص من أهالي المنطقة لمصاحبة الباحث الإحصائي، بما يضمن أن يكون من نفس المجتمع ويشعر المواطن أو المقيم بالراحة لوجود هذا الشخص معه.
كما أن الكوادر الميدانية والجهات المعنية والمختصة في المحافظات والقرى والمدن على أهبة الاستعداد لتسهيل مهمة الباحث الإحصائي وتقليل الوقت المطلوب لاستقاء البيانات.
وأكد فريحات أن الأسئلة بسيطة ولا تحتاج إلى تفكير أو تعقيد، لكنها عميقة في مدلولاتها الإحصائية التي ستقوم الدائرة بتحليلها لاحقا.
وفيما يتعلق بتعداد المساكن، نفذت الدائرة زيارتين سابقتين، كانت الأولى قبل أكثر من عام بهدف حصر البلوكات الإحصائية، ثم جاءت مرحلة "عملية الحصر"، حيث وقف الباحثون أمام المباني وأخذوا "بروفايل" للمباني والمساكن المختلفة في المدن والقرى والمزارع.
وتلت هاتين المرحلتين المرحلة الحالية التي تشمل الحديث المباشر مع رب الأسرة واستقاء البيانات منه.
وبشأن نتائج العد الذاتي، قال فريحات إن الدائرة أرسلت الروابط الخميس على مرحلتين، صباحا ومساء، ولا توجد لديها حتى الآن أرقام عن نتائج اليوم الأول، فيما تستمر العملية الجمعة والسبت، قبل بدء العد الميداني الأحد.
وأكد أن التعداد "منهم ولهم"، ويهدف إلى تحسين عمليات التخطيط التنموي في البنية التحتية والخدمات والمنافع للمواطنين وغير المواطنين ولأولادهم وأحفادهم.
وأشار إلى أن التعداد محمي بموجب القانون، وأن بيانات المواطنين وغير المواطنين محمية قانونيا، فيما تحتاج الدائرة هذه المعلومات مرة كل 10 سنوات.
ودعا المواطنين وغير المواطنين إلى تخصيص ربع ساعة أو نصف ساعة للإدلاء بالبيانات، معتبرا أن ذلك يمثل إحدى وسائل التعبير عن مواطنة الأشخاص لبلدهم وحبهم له.
وقال إن الباحث الإحصائي هو "ابنهم وأخوهم وأختهم"، وإن دائرة الإحصاءات العامة ضيوف لدى المواطنين، متمنيا مساعدتهم في الإدلاء بالبيانات بشكل دقيق وواضح من أجل خدمة الأردن
















