الاختبار الحقيقي للاحزاب الاردنية في الانتخابات البلدية المقبلة

كشف رئيس مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب موسى المعايطة ان قياس نجاح الاحزاب لا يعتمد فقط على اعداد المنتسبين بل على قدرة هذه الكيانات على احداث تاثير ملموس في الشارع الاردني ووجود قاعدة جماهيرية فاعلة تدعم برامجها. واكد ان الحياة الحزبية شهدت تحولات جوهرية خلال الفترة الماضية مع انتهاء مرحلة تصويب الاوضاع وبدء مرحلة جديدة من العمل المنظم الذي يركز على البرامج بدلا من الشعارات. وبين ان المواطنين اصبحوا اكثر قناعة بان العمل السياسي والبرلماني الفعال لا يتحقق الا من خلال العمل الجماعي المنظم ضمن اطر حزبية واضحة.
محطات التنافس السياسي والعمل الحزبي
واوضح المعايطة ان الاندماجات بين الاحزاب المتقاربة فكريا تعد خطوة ايجابية تهدف الى خلق كيانات ذات ثقل سياسي قادر على المنافسة بقوة في مختلف الساحات الانتخابية. وشدد على اهمية بروز هويات سياسية واضحة للاحزاب تتراوح بين اليمين واليسار لضمان تقديم خيارات متنوعة للمواطنين تساعدهم في تحديد توجهاتهم الانتخابية. واشار الى ان الهيئة المستقلة للانتخاب لا تتدخل في تقييم فاعلية الاحزاب وانما تترك هذا الدور للمواطن وللمؤسسات المعنية باعتبار الانتخابات هي المحك الحقيقي والميدان الفعلي لقياس هذا التاثير.
الانتخابات البلدية كفرصة لتعزيز الحضور
وبين ان الانتخابات البلدية المقبلة في 104 بلديات تشكل فرصة ذهبية للاحزاب لاثبات حضورها الحقيقي في الميدان وطرح برامجها التنموية والخدمية بشكل مباشر امام القواعد الشعبية. واكد ان الهيئة مستمرة في بناء قدرات الاحزاب وتقديم الدعم اللازم لها لضمان ممارسة نشاطها وفق القانون وتطوير ادائها المؤسسي بعيدا عن الفردية. واضاف ان الالتزام بالحوكمة الداخلية والديمقراطية داخل الاحزاب اصبح ركيزة اساسية يراقبها القانون لضمان وجود قيادات منتخبة تخضع للمساءلة والمحاسبة من قبل هيئاتها العامة.
مستقبل العمل الحزبي والالتزام بالقانون
واوضح المعايطة ان الهيئة تطبق القانون بصرامة تجاه اي حزب يتقاعس عن عقد مؤتمراته الدورية او يخالف الانظمة الداخلية التي تحمي حقوق الاعضاء وتضمن تداول السلطة داخل الحزب. واشار الى ان التجربة الحزبية في الاردن في مرحلة تطور مستمر وان الوضع الحالي يختلف كليا عما كان عليه قبل عامين من حيث الوعي الشعبي والاداء الحزبي. واختتم بالتأكيد على ان بناء تجربة حزبية راسخة يحتاج الى وقت لتعزيز الخبرات واكتساب ثقة الشارع من خلال البرامج العملية التي تلامس هموم المواطنين وتطلعاتهم.
















