ضغوط الدولار تكبل الذهب وسط ترقب بيانات الوظائف الامريكية

تشهد اسعار الذهب تحركات حذرة في تعاملات اليوم حيث سجل المعدن الاصفر ارتفاعا طفيفا لكنه لا يزال يواجه طريقا وعرا نحو تسجيل خسارة اسبوعية ثانية على التوالي. ويأتي هذا التذبذب السعري في ظل حالة من الترقب تهيمن على المستثمرين الذين يضعون اعينهم على بيانات الوظائف الامريكية المرتقبة بحثا عن اي اشارات جديدة قد ترسم ملامح مسار الفائدة في الفترة المقبلة. واظهرت التعاملات الفورية صعود الذهب بنسبة طفيفة ليصل الى مستويات 4180.82 دولار للاوقية بينما سجلت العقود الاجلة الامريكية اداء مشابها وسط ضغوط واضحة من قوة العملة الامريكية وارتفاع عوائد سندات الخزانة.
تأثير الفائدة على جاذبية المعدن النفيس
واوضح المحللون ان قوة الدولار تزيد بشكل مباشر من تكلفة الحصول على الذهب بالنسبة للمتعاملين بعملات اخرى مما يقلص الطلب عليه في الاسواق العالمية. واضاف الخبراء ان الارتفاع الملحوظ في عوائد سندات الخزانة الامريكية يعزز من جاذبية الاصول التي تدر عائدا ثابتا مقارنة بالذهب الذي لا يقدم عائدا دوريا للمستثمرين. وشدد المراقبون على ان التطورات الجيوسياسية الراهنة تزيد من حالة عدم اليقين مما يجعل المستثمرين اكثر ميلا للتحوط بانتظار وضوح الرؤية الاقتصادية.
وكشفت البيانات الاقتصادية الاخيرة عن تراجع طفيف في مؤشر الدولار بعد ان وصل الى مستويات قياسية في الجلسات السابقة لكنه لا يزال يحتفظ بقوته في اتجاه تحقيق مكاسب اسبوعية. وبينت التقارير ان التوقعات بشأن رفع الفائدة في الاجتماعات المقبلة للاحتياطي الفدرالي لا تزال تشكل عاملا ضاغطا رئيسيا على حركة المعدن النفيس في البورصات العالمية. واكد المتابعون ان اي صدور لبيانات وظائف قوية قد يعيد حسابات الاسواق ويمنح الدولار دفعة اضافية قد تضغط مجددا على اسعار الذهب.
تباين الاداء في اسواق المعادن الاخرى
واشار المتعاملون في السوق الى ان المعادن الاخرى شهدت هي الاخرى تحركات طفيفة حيث ارتفعت الفضة بنسبة محدودة في المعاملات الفورية. واضافت المؤشرات ان البلاتين والبلاديوم سجلا ايضا مكاسب طفيفة وسط حالة من الحذر التي تسيطر على كافة القطاعات المالية المرتبطة بالمعادن الثمينة. وتابع الخبراء ان الاسواق تظل في حالة ترقب شديد لاي تصريحات جديدة من صناع السياسة النقدية حول مستقبل الفائدة الامريكية في ظل المعطيات الاقتصادية المتغيرة.


















