ابداع اردني يعانق العالمية في اولمبياد اللغة الانجليزية

شهدت مدينة سبوليتو الايطالية لحظات تاريخية وفخورة للتعليم الاردني بعد ان اعتلى طالبان منصات التتويج في الاولمبياد العالمية للغة الانجليزية لغير الناطقين بها في نسختها الرابعة عشرة. ونجح الطالب محمد صالح حباب في انتزاع المركز الاول عالميا في الفئة الاصعب، بينما حققت الطالبة مايا خريستو العبوي المركز الثاني في فئتها، متفوقين على اكثر من مئة وخمسة الاف مشارك من مختلف دول العالم بعد رحلة تنافسية استمرت عشرة اشهر من العمل الدؤوب. واكدت هذه النتائج الباهرة قدرة العقول الاردنية على المنافسة في المحافل الدولية الكبرى واثبات كفاءتها في اللغة الانجليزية امام نخبة من الطلاب من اكثر من سبعين دولة.
قصة نجاح الطالب محمد حباب
وبين الطالب محمد حباب ان سر تفوقه يكمن في شغفه العميق بالقراءة منذ نعومة اظفاره، حيث كان الكتاب رفيقه الدائم في كافة تفاصيل يومه. واضاف ان رحلته لم تكن سهلة، فقد شارك في المسابقة مرتين سابقتين حيث حصد الميدالية البرونزية في احدى المرات قبل ان يصر على تحقيق حلمه بالذهبية هذا العام. واوضح ان القراءة المستمرة لم تمنحه فقط الثروة اللغوية والطلاقة، بل عززت ثقته بنفسه وجعلته قادرا على مواجهة التحديات الكبرى والوصول الى منصة التتويج الاولى عالميا.
طموح مايا العبوي نحو العالمية
واشارت الطالبة مايا خريستو العبوي الى ان وصولها الى النهائيات في ايطاليا جاء ثمرة لسنوات من الاجتهاد والمثابرة في المدرسة والمنزل. واضافت ان رحلتها بدأت من التصفيات المدرسية وصولا الى المستويات الوطنية والقارية، مما صقل مهاراتها واهلها للمنافسة بقوة في المرحلة النهائية. وشددت على ان الفضل يعود الى الشغف المبكر بالقراءة ودعم اسرتها ومدرستها اللذين وفرا لها البيئة الخصبة للتعلم وتطوير مهارات الاستماع والتحدث والكتابة بشكل ابداعي.
دور الاسرة والمدرسة في التميز
واكد والد الطالب محمد حباب ان الانجاز الذي حققه ابنه يعكس مستوى التحضير العالي والمتابعة المستمرة للموهبة منذ الصغر. واضاف ان التنسيق بين المدرسة والبيت كان الركيزة الاساسية في بناء شخصية ابنه وتوجيه قدراته نحو التميز العالمي. وبينت والدة مايا ان تشجيع ابنتها على اختيار الكتب المفيدة ومتابعة المواد التعليمية الممتعة ساهم في جعل اللغة الانجليزية جزءا طبيعيا من حياتها اليومية، وهو ما يمثل نموذجا يحتذى به في التربية الحديثة.
اشادة بالمنظومة التعليمية الاردنية
وكشف عثمان الخواجا المدير العام للوكيل المعتمد للاولمبياد في الاردن ان المشاركة الاردنية هذا العام كانت استثنائية بكل المقاييس. واضاف ان وزارة التربية والتعليم تلعب دورا محوريا في تعميم هذه المسابقات على المدارس، مما يتيح الفرصة امام الطلبة الموهوبين لابراز قدراتهم عالميا. واوضح ان هذا التميز الاردني يرسخ مكانة المملكة في الخريطة التعليمية الدولية ويشجع الاجيال القادمة على خوض غمار المسابقات العالمية بثقة واقتدار.
















