مستقبل العمالة الوافدة في الاردن بعد انتهاء مهلة تصويب الاوضاع

شهدت الاشهر الاربعة الاخيرة حراكا واسعا في سوق العمل الاردني حيث نجح اكثر من 152 الف عامل غير اردني في ترتيب اوضاعهم القانونية خلال مهلة التصويب التي انتهت في نهاية ايلول الماضي. واظهرت البيانات الاولية الصادرة عن وزارة العمل ان عدد تصاريح العمل السارية المفعول قد تجاوز حاجز 350 الف تصريح وهو رقم مرشح للزيادة مع استكمال المعاملات العالقة في النظام الالكتروني للوزارة.
واضاف الناطق باسم الوزارة ان حملة القوننة مكنت نحو 3800 عامل وافد من مغادرة المملكة بشكل نهائي دون تحمل اي اعباء مالية او غرامات وذلك في اطار التسهيلات التي اقرتها الحكومة لتشجيع العمالة المخالفة على تسوية اوضاعها او العودة الطوعية الى بلدانها. واكد ان هذه الخطوة تاتي في سياق جهود تنظيم سوق العمل وتقليل اعداد العمالة غير القانونية التي لا تحمل تصاريح عمل رسمية.
وبين ان مجلس الوزراء قدم حزمة من الحوافز شملت خفض رسوم التصاريح بنسبة 50 بالمئة عن السنوات السابقة مع الاعفاء الكامل من الغرامات المتراكمة سواء لدى وزارة العمل او وزارة الداخلية. وشدد على ان السماح للعمال بالانتقال بين القطاعات الاقتصادية ساهم في مرونة اكبر لتوزيع الايدي العاملة وفق احتياجات اصحاب العمل الحقيقية.
تطوير الرقابة على العمالة الوافدة
وكشف عن ادخال تقنية بصمة العين ضمن منظومة التفتيش الميداني لضمان دقة البيانات والتحقق من هوية العمال حتى في غياب الوثائق الورقية. واوضح ان هذه التقنية تتيح للمفتشين الوصول الفوري الى قاعدة بيانات العامل عبر اجهزة لوحية متطورة مما يعزز من كفاءة الرقابة الالكترونية ويقلل من فرص التلاعب في تصاريح العمل.
واشار الى ان الوزارة تعكف حاليا على اعداد تقرير شامل يتضمن تقييما دقيقا لنتائج الحملة والتحديات التي واجهت فرق العمل الميدانية. وذكر ان هذا التقرير سيرفع الى مجلس الوزراء قريبا لاتخاذ قرارات حاسمة بشأن المرحلة المقبلة والتعامل مع الفئات التي لم تبادر الى تصويب اوضاعها ضمن المهلة المحددة.
وبين في ختام حديثه ان الحكومة لا تزال تدرس كافة الخيارات المتعلقة بالعمالة غير الممتثلة بما في ذلك احتمالية تمديد المهلة او البدء باجراءات قانونية صارمة لضبط السوق. واكد ان الهدف النهائي يظل الوصول الى سوق عمل منظم يحفظ حقوق كافة الاطراف ويضمن تطبيق القانون بعدالة وشفافية.















