+
أأ
-

السوالمة: تزايد معدلات التوحد عالمياً والتدخل المبكر أساس تحسين قدرات الأطفال

{title}
بلكي الإخباري

 

أكد الأخصائي النفسي في علاج أطفال التوحد وصعوبات التعلم الدكتور محمد السوالمة، تزايد معدلات الإصابة باضطراب طيف التوحد على مستوى العالم، مشيراً إلى أن معدلات التشخيص شهدت ارتفاعاً ملحوظاً مقارنة بالعقود الماضية.

وأوضح السوالمة أن اضطراب طيف التوحد يظهر عادة خلال السنوات الأولى من عمر الطفل، ومن أبرز مؤشراته صعوبة تكوين العلاقات الاجتماعية والتواصل مع الآخرين، والميل إلى العزلة، وصعوبة الاندماج في اللعب الجماعي أو طلب المساعدة عند الحاجة.

وأشار إلى أن الأطفال الذين يعانون من التوحد قد يواجهون تحديات في اللغة والتخاطب، من بينها تأخر النطق ومحدودية استخدام اللغة وفهم المعاني، إلى جانب تفاوت في اكتساب المهارات التعليمية والعقلية، مؤكداً في الوقت ذاته أن بعض الأطفال المصابين بالتوحد يمتلكون مهارات ومواهب متميزة في مجالات مختلفة، ومنها الموسيقى والحاسوب وغيرها.

وبيّن أن من السمات التي قد تظهر لدى بعض الأطفال وجود سلوكيات أو حركات متكررة، مثل رفرفة اليدين أو هز الرأس، إضافة إلى اضطرابات النوم وفرط الحركة، فضلاً عن الميل إلى الالتزام بروتين محدد وصعوبة تقبل التغيير.

وفيما يتعلق بالعوامل المرتبطة باضطراب طيف التوحد، أوضح السوالمة أن الدراسات تشير إلى تداخل عوامل وراثية وبيئية معقدة، مؤكداً أهمية المتابعة الطبية أثناء الحمل والطفولة، وتجنب التعرض للعوامل البيئية الضارة، وعدم استخدام الأدوية، بما فيها المضادات الحيوية، إلا تحت إشراف طبي.

ولفت إلى أن وجود طفل مصاب بالتوحد في الأسرة قد يرتبط بزيادة احتمال تكرار الحالة لدى طفل آخر، مؤكداً أهمية الاستشارة والمتابعة المتخصصة للأسر التي لديها تاريخ عائلي للحالة.

وأكد السوالمة أهمية التدخل المبكر والتقييم المتخصص لكل طفل، لما لذلك من دور في تنمية مهارات التواصل والتعلم والمهارات الاجتماعية وتحسين جودة الحياة، مشدداً على ضرورة التعامل مع كل حالة وفق احتياجاتها الفردية.

وحول بعض الأساليب العلاجية والتدخلات الغذائية، أشار إلى استخدامه عدداً من الإجراءات ضمن ما يعرف بـ"بروتوكول دان"، والتي تتضمن تعديلات غذائية، مثل تجنب بعض الأطعمة التي تحتوي على ألوان ومواد حافظة، والابتعاد عن بعض مصادر البروتين، موضحاً أن أي حمية غذائية للأطفال ينبغي أن تتم تحت إشراف طبي وتغذوي متخصص، لضمان عدم حدوث نقص في العناصر الغذائية الأساسية.