+
أأ
-

طفرة في الصادرات الاردنية وارتفاع قياسي في عدد المصانع المحلية

{title}
بلكي الإخباري

كشفت مؤشرات غرفة صناعة عمان الاخيرة عن قفزة نوعية في اداء القطاع الصناعي بالمملكة، حيث سجلت الارقام ارتفاعا ملموسا في اعداد المنشآت الصناعية الجديدة والتوسع في المصانع القائمة، وهو ما انعكس بشكل مباشر على حجم الصادرات الوطنية وتعزيز الحصة السوقية للمنتج المحلي في الاسواق الداخلية والخارجية.

واكد رئيس غرفة صناعة عمان فتحي الجغبير ان هذه المؤشرات الايجابية تعد ثمرة لنهج العمل التشاركي الذي انتهجته الغرفة مع مختلف الجهات الحكومية، مشيرا الى ان الاستراتيجيات المتبعة ساهمت في تذليل العقبات امام المستثمرين ودعم الصناعة الوطنية لتكون المحرك الاساسي للاقتصاد.

وبين الجغبير ان المنتج الاردني استطاع فرض وجوده بقوة في السوق المحلية، موضحا ان حصة قطاع الصناعات الكيماوية ومواد التنظيف قفزت لتصل الى نحو 80 بالمئة، بينما تجاوزت حصة المنتجات الغذائية حاجز 65 بالمئة، مما يعكس الثقة المتزايدة من قبل المستهلك بجودة الصناعة الوطنية.

استراتيجيات التوسع وتحديات الطاقة

واضاف الجغبير ان الغرفة تضع ملف الطاقة على رأس اولوياتها لتقليل التكاليف التشغيلية على المصانع، لافتا الى ان مشروع ايصال الغاز الطبيعي للمدن الصناعية يسير بخطى ثابتة، ومن المتوقع ان يسهم في خفض تكاليف الطاقة بنسبة تصل الى 50 بالمئة خلال الفترة المقبلة.

واشار الى ان الغرفة نجحت في تأمين حصة من الطاقة المتجددة بلغت 100 ميغاواط تم توزيعها على اكثر من 80 مصنعا، موضحا ان هذه الخطوة تأتي ضمن جهود حثيثة لتمكين الصناعيين من مواجهة تحديات الطاقة العالمية وضمان استدامة الانتاجية في ظل التنافسية العالية.

وشدد على ان النظرة النمطية التي كانت تعتبر الاردن بلدا غير صناعي قد تلاشت، مؤكدا ان الصناعة الاردنية اليوم باتت علامة مسجلة تتمتع بسمعة طيبة في الاسواق الاقليمية والدولية بفضل جودتها العالية ومطابقتها للمواصفات العالمية.

تعزيز التواجد الخارجي وحماية المنتج

وتابع الجغبير ان الغرفة تكثف من جهودها لفتح اسواق تصديرية جديدة عبر تنظيم الزيارات الميدانية للوفود الصناعية، مبينا ان الحكومة بدأت تتبنى سياسة المعاملة بالمثل مع الدول التي تضع عوائق امام الصادرات الاردنية لضمان تكافؤ الفرص في التجارة البينية.

واوضح ان التواجد الصناعي في اللجان الاقتصادية العليا ومجلس الشراكة يمثل اداة ضغط ايجابية لنقل هموم القطاع الى صناع القرار، مشيرا الى ان الزيارات الميدانية التي يجريها المسؤولون للمصانع تساهم في فهم التحديات على ارض الواقع ووضع الحلول العملية لها.

واكد في ختام حديثه ان القطاع الصناعي سيظل المشغل الاكبر للايدي العاملة الوطنية، داعيا الى استمرار تكاتف الجهود بين القطاعين العام والخاص لتعزيز منعة الاقتصاد الاردني وتحويل التحديات الاقليمية الى فرص حقيقية للنمو والتوسع.