تقييم نيابي وحزبي لاداء حكومة جعفر حسان بعد عامين من العمل

كشفت نتائج استطلاع حديث أجراه مركز راصد عن توجهات لافتة لدى أعضاء مجلس النواب والأحزاب السياسية تجاه أداء حكومة الدكتور جعفر حسان بعد مرور عامين على توليها المسؤولية. وأظهرت البيانات أن نسبة تصل إلى 70 بالمئة من النواب يضعون تقييمهم للأداء الحكومي ضمن فئات المتوسط إلى المرتفع جدا، مما يعكس حالة من الرضا النسبي عن المسارات التي انتهجتها الحكومة خلال الفترة الماضية.
وأكد المشاركون في الاستطلاع الذي شمل 118 نائبا أن هناك تحسنا ملموسا في الأداء خلال السنة الثانية مقارنة بالسنة الأولى من عمر الحكومة. وبينت النتائج أن نحو 44 بالمئة من النواب لاحظوا تطورا واضحا في مخرجات العمل الحكومي، مشيرين إلى وجود مساحة فاعلة للمجلس في التأثير على السياسات والقرارات العامة بما يخدم المصلحة الوطنية.
وأوضح التقرير أن رؤية التحديث الاقتصادي وتطوير القطاع العام استحوذت على اهتمام واسع من قبل السلطة التشريعية. وشدد النواب في تقييمهم على أن كفاءة الخدمات الحكومية شهدت تحسنا ملحوظا، حيث وضع 68 بالمئة منهم أداء الحكومة في هذا الجانب ضمن مستويات التقييم الإيجابي والمتوسط.
مؤشرات التحديث السياسي والاقتصادي
وبينت الأرقام أن مسار التحديث السياسي حظي بتقييم مستقر لدى 49 بالمئة من النواب، مع وجود دعوات مستمرة لتطوير هذا المسار وتعميقه في المرحلة المقبلة. وأضاف الاستطلاع أن 60 بالمئة من النواب يؤيدون استمرار النهج الحكومي الحالي مع إجراء بعض التعديلات التحسينية لضمان مواجهة التحديات الاقتصادية والمعيشية بفعالية أكبر.
وأشار النواب في ردودهم إلى أهمية الفريق الوزاري، حيث أبدى 66 بالمئة منهم تأييدهم لاستمراره مع العمل على تطويره ليتناسب مع متطلبات المرحلة القادمة. وأكدت التوقعات النيابية أن العلاقة بين الحكومة والبرلمان ستشهد مزيدا من التنسيق والتعاون خلال العام الثالث من عمر الحكومة.
وكشفت نتائج استطلاع الأحزاب السياسية عن تقارب في وجهات النظر مع التوجهات النيابية، حيث قيمت 69 بالمئة من الأحزاب أداء الحكومة بين المتوسط والمرتفع جدا. وأوضحت البيانات أن 70 بالمئة من الأحزاب رأت تحسنا في الأداء خلال السنة الثانية، مع وجود رغبة حزبية واضحة في المشاركة الفاعلة في التشكيلات الحكومية المستقبلية.
رصد القرارات الحكومية ومشاريع التحديث
وأظهرت عملية رصد دقيقة لقرارات مجلس الوزراء أن الحكومة اتخذت أكثر من ألف قرار خلال عامين، تركزت بنسبة 51 بالمئة منها على مسارات التحديث الاقتصادي. وأضاف المركز أن قطاع تحديث الإدارة والخدمات الرقمية جاء في صدارة المجالات الموضوعية بنسبة 15 بالمئة، يليه قطاع المالية والضرائب بنسبة 11 بالمئة.
وبينت المتابعة الميدانية لمشاريع رؤية التحديث الاقتصادي أن الحكومة أنجزت 17 مشروعا من أصل 85 مشروعا مقررا لعام 2026، بينما لا تزال نسبة 65.9 بالمئة من المشاريع قيد التنفيذ الفعلي. وأكدت هذه البيانات حجم الجهود المبذولة في تنفيذ الأولويات الوطنية رغم التحديات الاقتصادية واللوجستية التي تواجه مختلف القطاعات.
وختاما، أظهرت النتائج أن توزيع القرارات الحكومية شمل قطاعات حيوية كالصناعة والاستثمار والتعليم والطاقة، مما يعكس شمولية الرؤية الحكومية في معالجة التحديات. وأشار التقرير إلى أن التوازن بين القرارات الاقتصادية والخدمية يمثل ركيزة أساسية في تقييم الأداء العام للحكومة من وجهودها المستمرة لتحسين مستوى معيشة المواطنين.















