+
أأ
-

استنفار استخباري في أستراليا لتقصي ارتباطات منفذ "هجوم الفأس" على رحلة "فلاي دبي".. وتكشف خيوط ماضيه المتطرف#عاجل  

{title}
بلكي الإخباري

 

 

 

دخلت أجهزة الأمن والاستخبارات الأسترالية على خط التحقيقات الدولية الموسعة بشأن حادثة طائرة "فلاي دبي"، كاشفةً عن تحركات مكثفة لتقصي ارتباطات مشبوهة لمساعد الطيار، همام الهمامي، المتهم بتنفيذ "عملية إرهابية" عبر مهاجمة قائد الطائرة بفأس الطوارئ في الجو، أثناء رحلة كانت متجهة إلى تل أبيب.  

وأعلن متحدث باسم الشرطة الأسترالية، الأحد، أن "الفريق المشترك لمكافحة الإرهاب في ولاية فيكتوريا" — الذي يضم الشرطة الاتحادية وشرطة الولاية وجهاز المخابرات والأمن الأسترالي (ASIO) — فتح تحقيقاً شاملاً وعالي المستوى لتتبع أنشطة المتهم وصلاته داخل أستراليا، مؤكداً إصدار إحاطات رسمية فور اكتمال النتائج.  

سجل رصدي وتحركات متطرفة في ملبورن

ونقلت وكالة "رويترز" عن مصادر مطلعة أن الهمامي (29 عاماً) أقام سابقاً في مدينة ملبورن بغرض الدراسة بإحدى جامعاتها. فيما فجّرت صحيفة "فاينانشال تايمز" مفاجأة استخبارية نقلاً عن مصادر أمنية، كشفت فيها أن أجهزة المخابرات الأسترالية كانت تحتفظ بملف أمني مسبق بشأنه، بعد رصد تردده على مساجد تتبنى خطاباً متشدداً، وتصفحه مواقع إلكترونية متطرفة إبان فترة إقامته في البلاد.  

خيوط تطرف عابرة للحدود

يأتي التحرك الأسترالي غداة إعلان رسمي من النائب العام في دولة الإمارات، أكد فيه أن المعطيات الأولية أثبتت شروع مساعد الطيار في تنفيذ "عملية إرهابية" مدروسة، بعدما باغت الكابتن سميت ماتشار واعتدى عليه داخل قمرة القيادة محاولاً السيطرة على الطائرة وإسقاطها.  

وبالتوازي، بدأت تتكشف ملامح السجل المريب للهمامي؛ إذ أفادت تقارير بأنه وُلد لأب عماني وأم سورية، وتشير ترجيحات أمنية إلى تشبعه بالأفكار المتطرفة خلال سفره إلى سوريا إبان الحرب والأحداث هناك.  

وعلى الصعيد المهني، تبيّن أن مسيرة المتهم شهدت مؤشرات تحذيرية سابقة؛ حيث أُبعد عن الطيران الفعلي وأُوقف عن العمل الجوي لدى الطيران العُماني لشبهات دارت حول سلوكه وتوجهاته. كما أكدت الخطوط الملكية المغربية أنه لم يتجاوز مرحلة التدريب النظري لديها لمدة ثلاثة أشهر عام 2025، ورُفض طلب توظيفه نهائياً. في حين نفت جامعة "بكنجهامشير نيو" البريطانية تلقيه أي تدريب عملي على الطيران في مرافقها، موضحةً أن علاقته بها اقتصرت على برنامج دراسي عن بُعد في إدارة الطيران.  

وتتواصل التحقيقات بالتنسيق بين وكالات أمنية واستخبارية متعددة لفك لغز الاختراق الأمني، وتحديد الدوافع الكاملة وما إذا كان للمتهم خلايا مساندة وتوجيه خارجي، أم أنه تصرف وفق مبدأ "الذئاب المنفردة".