+
أأ
-

رحلة التعداد السكاني في الاردن: من جمع البيانات الى دقة النتائج

{title}
بلكي الإخباري

انطلقت في كافة محافظات المملكة عمليات التعداد السكاني الميدانية بمشاركة واسعة بلغت 12 الف باحث وباحثة، حيث تسعى دائرة الاحصاءات العامة من خلال هذا الجهد الوطني الكبير الى بناء قاعدة بيانات شاملة ومحدثة تعكس الواقع الديمغرافي والسكني بدقة عالية. ويستمر هذا العمل الميداني المكثف حتى نهاية شهر تشرين الاول، ليشمل جميع الاسر الاردنية والمقيمين على ارض المملكة وفق خطة عمل منظمة ومدروسة.

واوضح تيسير مقدادي المدير التنفيذي للتعداد ان الكوادر المشاركة تضم نحو 10 الاف معلم ومعلمة من وزارة التربية والتعليم، الى جانب 2000 موظف من دائرة الاحصاءات العامة، مبينا ان نسبة المعلمات المشاركات تصل الى 60 بالمئة من اجمالي الكادر التعليمي. واضاف ان العمل الميداني انطلق بالتزامن في جميع المحافظات، حيث تم تقسيم المناطق الى 24 الف بلوك احصائي تديرها 75 مركزا ميدانيا لضمان شمولية التغطية وسرعة الانجاز.

الية معالجة البيانات وضمان دقة الاحصاءات

وبين مقدادي ان البيانات التي يتم جمعها ميدانيا تخضع لسلسلة من عمليات المراجعة والتدقيق والمواءمة فور وصولها الى قواعد البيانات المركزية، مؤكدا ان هذه المرحلة تاتي لضمان تنظيف المعلومات ومعالجتها لتصبح جاهزة للاعتماد الرسمي. واشار الى ان اليوم الاول من العمل سار وفق الجدول الزمني المحدد دون تسجيل اي معوقات تذكر، بفضل الخبرة المتراكمة لدى الدائرة في تنفيذ التعدادات السابقة.

وشدد على ان الحكومة وفرت كافة اشكال الدعم اللوجستي لانجاح هذه العملية، بما في ذلك توفير 500 مركبة مساندة للفرق الميدانية، وذلك بعد توجيهات مباشرة من رئاسة الوزراء لكافة المؤسسات بالتعاون مع فرق الاحصاء. واكد ان هذا التنسيق يضمن وصول الباحثين الى كافة المناطق الجغرافية بكفاءة عالية، مما يعزز من جودة النتائج النهائية التي سيتم التوصل اليها.

اهمية التعداد في رسم السياسات التنموية

واوضح ان الهدف الجوهري من هذا التعداد هو توفير قاعدة بيانات دقيقة حول خصائص السكان وتوزيعهم الجغرافي، مبينا ان هذه المخرجات تعد ركيزة اساسية تستند اليها الحكومة في تحديد الاحتياجات الفعلية للمواطنين والمقيمين. واضاف ان البيانات الدقيقة تساعد في توجيه الموارد والمشاريع التنموية نحو المناطق والفئات الاكثر حاجة بشكل عادل وشفاف.

واكد ان نتائج التعداد ستنعكس بشكل مباشر على خطط بناء المدارس والمراكز الصحية وتطوير شبكات النقل والبنية التحتية، لافتا الى ان التخطيط المستقبلي يعتمد بشكل كلي على هذه الارقام المحدثة لضمان تقديم خدمات حكومية ذات كفاءة عالية تلبي تطلعات المجتمع وتدعم التنمية المستدامة.