وزير الشؤون السياسية: مسيرة التحديث توسع انخراط الشباب في الحياة العامة

أكد وزير الشؤون السياسية والبرلمانية عبد المنعم العودات، أن الأردن يمضي بثبات في مسيرة التحديث السياسي، التي أطلقها ويقودها جلالة الملك عبدالله الثاني، بما يفتح آفاقا أوسع أمام الشباب للانخراط في الحياة العامة والمشاركة الفاعلة في صنع القرار.
وقال العودات في ندوة حوارية حول "دور الشباب الأردني في التنمية السياسية"، نظمتها جمعية فرسان التغيير للتنمية السياسية وتطوير المجتمع المدني، اليوم الاثنين، في دائرة المكتبة الوطنية، إن الشباب ركيزة أساسية في إنجاح مسيرة التحديث، لما يمتلكونه من طاقات وقدرات تؤهلهم للإسهام في بناء المستقبل وتعزيز منعة الدولة وتقدمها.
وأضاف أن التشريعات الناظمة للحياة السياسية، وفي مقدمتها قانونا الأحزاب والانتخاب، أرست إطارا متقدما لممارسة العمل السياسي والحزبي، وصولا إلى برلمان حزبي يقوم على البرامج والرؤى، ويعبر عن أولويات المواطنين وتطلعاتهم.
وأشار العودات إلى أن العمل الحزبي البرامجي يمثل مسار أمثل لترجمة هموم المواطنين واحتياجاتهم إلى برامج وسياسات قابلة للتنفيذ، بما يعزز حضور الشباب في الحياة العامة، ويوسع قاعدة المشاركة السياسية، ويدفع بمسيرة التحديث إلى غاياتها المنشودة. بدوره، أكد العين أمجد الجميعان، أن التنمية السياسية لا تكتمل بدعوة الشباب إلى المشاركة فحسب، وإنما بتمكينهم من تحويل أفكارهم إلى سياسات وتشريعات وأثر ملموس، وبناء جسر مؤسسي دائم بينهم وبين مؤسسات الدولة، بما يجعلهم شركاء في صناعة التنمية السياسية ومستقبل الوطن.
من جهته، قال رئيس الجمعية عبدالفتاح الحايك، إن مؤسسات المجتمع المدني مطالبة بأن تكون شريكا فاعلا في مسيرة الوطن، من خلال تأهيل الشباب وإعداد قيادات وطنية واعية وقادرة على تحمل المسؤولية، وتعزيز الوعي السياسي وثقافة الحوار والمشاركة في الحياة العامة.
وأكد أن جلالة الملك وضع الشباب في صميم مشروع الدولة الأردنية الحديثة، باعتبارهم حاضر الوطن ومستقبله وطاقته المتجددة، مشيرا إلى مبادرات الجمعية وبرامجها في دعم القضية الفلسطينية والإغاثة والعمل الشبابي، وإطلاق "جائزة النشامى الرياديين للوظائف القيادية" مطلع العام الحالي.
من جانبها، أكدت نائبة رئيس الجمعية ختام العبادي، أن مسار التحديث السياسي يستهدف الانتقال بالشباب والمرأة من المشاركة إلى التأثير، ومن الأفكار إلى السياسات التي تصنع أثرا في حياة المواطنين، مشيرة إلى أن معيار المرحلة المقبلة يجب أن يكون قياس الأثر لا حجم النشاط، وأن الحياة الحزبية الفاعلة تقوم على البرامج والأفكار.
من جانبه، قال عضو الهيئة العامة للجمعية فرح الزوايدة، إن الوعي الوطني أصبح جزءا أساسيا من منظومة الأمن الوطني وخط الدفاع الأول عن الجبهة الداخلية، في ظل التحديات الإقليمية التي تواجه الأردن، الأمر الذي يتطلب بناء وعي مجتمعي قادر على حماية تماسك المجتمع وتعزيز قدرته على التعامل مع الأزمات.
وحضر الندوة الأمين العام للوزارة علي الخوالدة، والأمين العام للمكتبة الوطنية فراس الضرابعة، وعدد من أعضاء الهيئتين الإدارية والعامة، وعدد من الشخصيات والفعاليات الشبابية والمجتمعية















