+
أأ
-

قفزة نوعية في مؤشر ثقة المستثمر في الاردن خلال الربع الثاني

{title}
بلكي الإخباري

شهد الاقتصاد الاردني تحولا لافتا في مشهد الاعمال حيث سجل مؤشر ثقة المستثمر ارتفاعا ملحوظا بنسبة وصلت الى 21.9 بالمئة خلال الربع الثاني من العام الحالي ليصل الى 186.6 نقطة مقارنة بـ 153.1 نقطة في الربع الاول. ويعكس هذا الصعود حالة من التفاؤل لدى الاوساط الاستثمارية تجاه الاداء الاقتصادي الوطني الذي بات يظهر مرونة اكبر في مواجهة التحديات الاقليمية والدولية.

واوضحت البيانات الصادرة عن منتدى الاستراتيجيات الاردني ان هذا المؤشر يستند في جوهره الى ثلاثة ركائز اساسية تشمل النشاط الاقتصادي والنظام النقدي اضافة الى النظام المالي. وبينت الارقام ان الثقة في النشاط الاقتصادي تصدرت المشهد بارتفاع قياسي بلغ 74.3 بالمئة لتصل الى 200 نقطة وهو المستوى الاعلى منذ سنوات طويلة.

واكدت المؤشرات الاقتصادية ان الناتج المحلي الاجمالي حقق نموا حقيقيا بنسبة 3 بالمئة خلال هذه الفترة متجاوزا مستويات الربع الاول والربع المماثل من العام الماضي. وشددت التقارير على ان انخفاض عجز الموازنة العامة بعد المنح الى 550.7 مليون دينار لعب دورا محوريا في تعزيز استقرار النظرة المستقبلية للمستثمرين.

مؤشرات النمو والتدفقات الاستثمارية

وكشفت الارقام عن تدفقات قوية للاستثمار الاجنبي المباشر بلغت 457.5 مليون دينار مما يعزز مكانة المملكة كوجهة جاذبة لرؤوس الاموال الباحثة عن بيئة استثمارية مستقرة. واشارت البيانات الى ان هذا الرقم يعد من بين اعلى المستويات المسجلة خلال السنوات الثلاث الاخيرة وهو ما يعطي مؤشرا ايجابيا حول فاعلية السياسات الاقتصادية المتبعة.

واضاف المحللون ان بورصة عمان لعبت دورا حيويا في هذا النمو حيث ارتفع المؤشر العام بمقدار 305 نقاط ليصل الى 7517 نقطة بنهاية الربع الثاني. واظهرت التعاملات ايضا تحسنا في معدل الائتمان المصرفي الممنوح للقطاع الخاص الذي صعد الى 1.3 بالمئة مما يعكس تزايد الطلب على التمويل اللازم للتوسع في المشاريع القائمة والجديدة.

وتابعت التقارير رصد التحديات حيث سجل الانتاج الصناعي تراجعا طفيفا للشهر الثالث على التوالي ليصل الى 87.5 نقطة. وبينت المعطيات ان هناك حاجة لمزيد من الجهود في القطاع الصناعي لضمان عودة الزخم الانتاجي بما يتناسب مع حالة الثقة المرتفعة في باقي القطاعات الاقتصادية.

استقرار النظام النقدي والمالي

واظهرت مؤشرات النظام النقدي استقرارا في الاحتياطيات الاجنبية لدى البنك المركزي التي بلغت حوالي 18.49 مليار دينار. واشار المختصون الى ان الفارق في سعر الفائدة بين الدينار والدولار ظل عند مستوى 2.0 نقطة مئوية وهو ما يساهم في الحفاظ على جاذبية العملة الوطنية في الاسواق المالية.

واوضحت البيانات ان قيمة الشيكات المعادة شهدت ارتفاعا طفيفا لتصل الى 275 مليون دينار مقارنة بالربع السابق. واكدت الجهات المعنية ان هذه الارقام تخضع للمتابعة المستمرة لضمان سلامة التعاملات المالية وحماية حقوق جميع الاطراف المشاركة في العملية الاقتصادية.

وختاما شدد منتدى الاستراتيجيات الاردني على ان هذه النتائج تعبر عن التزام المملكة بتطوير بيئة الاعمال بشكل مستدام. واضاف ان الهدف الاسمى من هذه التحسينات هو انعكاس النمو على المستوى المعيشي للمواطنين وتوفير فرص عمل جديدة تسهم في تعزيز مسيرة التنمية الوطنية الشاملة.