+
أأ
-

انطلاق الملتقى العربي للأثر الاجتماعي

{title}
بلكي الإخباري

 انطلقت في عمان اليوم الاثنين، فعاليات "الملتقى العربي للأثر الاجتماعي 2026" بمشاركة أكثر من 600 من رواد الأعمال الاجتماعيين والمستثمرين والعاملين في مجال العمل الخيري وصناع السياسات وقادة منظومة الأثر، من أكثر من 30 دولة، وبمشاركة أكثر من 25 شريكا.

ويهدف الملتقى الذي نظمته مؤسسة "الفنار للاستثمار الاجتماعي" بالتعاون مؤسسة "أنارا للاستثمار المؤثر" ويستمر يومين، إلى جمع الجهات الفاعلة في منظومة الأثر الاجتماعي من مختلف أنحاء المنطقة العربية وخارجها، لتعزيز التواصل وتبادل الخبرات وحشد الموارد، وتسليط الضوء على الحلول النابعة من المنطقة.

وأوضحت المديرة المشاركة في مؤسسة "الفنار للاستثمار الاجتماعي" سهى عبد الرحيم، أن العمل مع المؤسسات الاجتماعية المحلية في المنطقة العربية أظهر أهمية دعم الجهات الأقرب إلى التحديات المحلية، من خلال توفير التمويل وشبكات العلاقات والتدريب والتوجيه الاستراتيجي.

وأكد الشريك الإداري في مؤسسة "أنارا للاستثمار المؤثر"، نافز دقاق، أن إحداث تحول حقيقي في مجال الأثر الاجتماعي في المنطقة يتطلب تعدد الجهات الفاعلة واستخدام أدوات مختلفة لمعالجة التحديات، مؤكدا أهمية تكامل هذه الأدوات لإحداث تغيير تحويلي.

وأشارت الشريكة المؤسسة لمنصة تمكين ريادة الأعمال فدا طاهر، إلى أن الملتقى يجمع مشاركين من دول متعددة، يمثلون مختلف الجهات الفاعلة في منظومة الأثر الاجتماعي، موضحة أن اختلاف الخلفيات واللهجات لا يلغي ما يجمعهم من هدف مشترك.

وبينت أن التكاتف والعمل معا، أو ما يعرف بـ"العونة"، يمثلان جوهر صناعة الأثر، وأن الأثر لا يصنعه طرف واحد، وإنما يتطلب تكامل أدوار المؤسسات الاجتماعية والمستثمرين والجهات المانحة والمؤسسات الداعمة والقطاعين العام والخاص.

وفي قراءة لواقع الأثر الاجتماعي في المنطقة، بينت مايا رحال، مديرة مكتب لبنان لمؤسسة "الفنار" المختصة في تمويل المشاريع الاجتماعية ، أن الأثر الاجتماعي قد يبدأ بفعل بسيط، لكنه قادر على تغيير حياة عائلة ومجتمع بأكمله، مشيرة إلى أن المنطقة راكمت أزمات ونزاعات ونزوحا، إلى جانب تقلب التمويل، ما عزز أهمية الحلول التي تنبع من المجتمعات نفسها، وأن الحلول المستدامة هي تلك التي "تنبت من الأرض" وتستند إلى معرفة المجتمعات بمشكلاتها وقدرتها على تطوير حلولها.

وشهدت فعاليات الملتقى جلسات حوارية تناولت جذور الأثر في العالم العربي والمسار الذي يتجه إليه مستقبلا، واستمرارية التعليم في أوقات النزاع، وصون الذاكرة الجمعية العربية، وإعادة التفكير في الجهات التي تمول مستقبل المنطقة، إلى جانب بحث تأثير الذكاء الاصطناعي في القطاعات ذات الأثر الكبير.

وتنتقل فعاليات اليوم الثاني إلى خمسة مواقع في جبل عمان، تتوزع فيها جلسات وورش عمل حول عدد من الموضوعات ذات الصلة بالأثر الاجتماعي