حملة رقابية مشددة لسحب 53 الف مدفأة مخالفة من الاسواق الاردنية

كشفت مؤسسة المواصفات والمقاييس عن تحرك رقابي واسع النطاق يهدف الى ضبط جودة وسائل التدفئة في الاسواق المحلية، حيث تم التحفظ على نحو 53 الف مدفأة من مختلف الانواع والاصناف لعدم مطابقتها للمواصفات القياسية المعتمدة. واوضحت المؤسسة ان هذا الاجراء جاء بعد رصد منتجات لا تستوفي شروط السلامة العامة، مما دفع لاتخاذ قرارات حازمة تشمل اتلاف كميات كبيرة من تلك المدافئ التي تشكل خطرا على سلامة المستخدمين.
وبينت المؤسسة انها انتقلت من سياسة العينات العشوائية الى استراتيجية فحص شاملة لكافة الموديلات والاصناف المطروحة، سواء تلك التي تعمل بالغاز او الكاز او الكهرباء. واكدت ان الهدف من هذه الخطوة هو ضمان عدم وصول اي منتج غير مطابق للمواصفات الى منازل المواطنين، مع الزام المستوردين والمصنعين بتقديم تقارير فنية دقيقة تثبت جودة وسلامة بضائعهم قبل طرحها للتداول.
واضافت المؤسسة ان الرقابة لم تعد تقتصر على المنافذ الحدودية فحسب، بل امتدت لتشمل خطوط الانتاج المحلي والمستودعات والاسواق المركزية والفرعية. واشارت الى ان اي جهة لا تقدم ما يثبت سلامة منتجاتها تتعرض للمساءلة القانونية، مع منح المخالفين خيارات محدودة تتراوح بين اعادة تصدير المنتجات او تصويب اوضاعها الفنية او اتلافها بشكل نهائي تحت اشراف الكوادر المختصة.
اجراءات صارمة لضمان سلامة التدفئة في الشتاء
وشددت المؤسسة على ان المسؤولية القانونية تقع بالدرجة الاولى على عاتق الصانع والمستورد، مؤكدة ضرورة وجود انظمة ضبط جودة تضمن مطابقة كافة المنتجات للمعايير القياسية وليس فقط العينات الاولية. واظهرت المتابعات ان المخالفات رصدت في منتجات محلية ومستوردة على حد سواء، مما استدعى تطبيق الضوابط القانونية بحزم ودون استثناء لاي طرف.
واكدت المؤسسة انها عززت كوادرها التفتيشية الميدانية بنحو 25 مفتشا اضافيا ليرتفع العدد الاجمالي الى 70 مفتشا يغطون كافة محافظات المملكة. وبينت ان العمل الميداني يجري بالتنسيق الوثيق مع دائرة الجمارك ومديرية الامن العام لضمان سرعة الاستجابة والتعامل مع شكاوى المواطنين المتعلقة بوجود منتجات غير مطابقة في الاسواق.
واوضحت المؤسسة ان الحملة التفتيشية ستستمر طوال فترة فصل الشتاء لضمان استقرار الاسواق وسلامة المستهلكين. واختتمت بالتأكيد على ان المدافئ التي صدرت قرارات سابقة بمنع تداولها لا تزال خاضعة للحظر التام، وان اي محاولة لعرضها او بيعها تعرض صاحبها للملاحقة القانونية المباشرة.















