خطوة عربية موحدة لتعزيز الابتكار واطلاق الشبكة العربية لمراكز البحث العلمي

شهدت العاصمة المصرية القاهرة انطلاقة نوعية في مسار التعاون العلمي الاقليمي، وذلك عبر الاعلان الرسمي عن تدشين الشبكة العربية لمراكز البحث العلمي، بمشاركة فاعلة من المجلس الاعلى للعلوم والتكنولوجيا الاردني وبحضور ممثلين عن اكثر من ستين مركزا بحثيا من اثنتي عشرة دولة عربية، حيث يهدف هذا التجمع العلمي الى رسم ملامح جديدة للبحث والابتكار في المنطقة العربية.
واكد الامين العام للمجلس الاعلى للعلوم والتكنولوجيا الدكتور مشهور الرفاعي اهمية هذا الحدث في تنسيق الجهود الوطنية والاقليمية، مبينا ان المجلس يعمل كمظلة رئيسة تهدف الى ربط البحث العلمي بالاولويات التنموية الوطنية، مع التركيز على استراتيجيات طموحة تمتد للعقد المقبل بمشاركة مئات الخبراء الاردنيين من مختلف القطاعات.
واوضح الرفاعي خلال كلمته في المؤتمر، ان الاردن نجح في توسيع شبكة شراكاته البحثية الدولية في مجالات حيوية مثل الذكاء الاصطناعي والامن السيبراني والتقنيات الخضراء، مشددا على ان المرحلة الحالية تتطلب حلولا علمية مبتكرة تواجه التحديات التنموية والاقتصادية المتسارعة التي تفرضها التحولات العالمية.
مستقبل التعاون البحثي العربي المشترك
وبين الرفاعي ان انعقاد هذا المؤتمر يجسد رؤية مشتركة بضرورة الانتقال من الجهود الفردية الى العمل البحثي التكاملي، مشيرا الى ان العالم العربي يمتلك طاقات بشرية هائلة تحتاج الى اطار مؤسسي يوحدها، مما يمهد الطريق لبناء فرق بحثية عابرة للحدود قادرة على تحويل المعرفة الى حلول تنموية ملموسة.
واضاف ان الشبكة العربية لمراكز البحث العلمي التي اقترحها المجلس في وقت سابق، تمثل اليوم واقعا ملموسا يتيح تبادل الخبرات والاستفادة من الامكانات المتاحة، معتبرا ان هذه الخطوة ستفتح آفاقا رحبة للمراكز البحثية العربية للعمل بشكل جماعي على ملفات الامن الغذائي والمائي والطاقة والصحة.
وشدد على ان التحديات الراهنة كالتغير المناخي والازمات الاقتصادية تفرض ضرورة ملحة لتعزيز التعاون العلمي، موضحا ان الشبكة ستعمل كقاعدة صلبة لتطوير سياسات بحثية تخدم المجتمعات العربية وتضمن توظيف نتائج الابحاث في معالجة القضايا الاستراتيجية التي تهم المنطقة ككل.
















