+
أأ
-

من هو رئيس مجلس النواب القادم

{title}
بلكي الإخباري

 

بقلم الدكتور رافع شفيق البطاينة،،،

السؤال الأصعب في الدورة النيابية العادية القادمة والثالثة من عمر مجلس النواب من هو رئيس مجلس النواب القادم، فالرئيس القادم لديه مهمة صعبة ، ولذلك لا بد أن يكون الرئيس القادم يمتلك الخبرة والمهارات لاستعادة الثقة الشعبية تجاه المجلس، وخصوصاً بعد تراجع شعبية المجلس إلى مستوى غير مسبوق بالنظر لمواقفه تجاه بعض القضايا الحكومية التي مست حقوق المواطنين، وكذلك أثرت سلباً على منظومة التحديث السياسي، إن موقف مجلس النواب من قانون الملكية العقارية استفز الشعب الأردني، اتبعه كذلك قانون الإدارة المحلية الجديد، هذان القانونين واجها انتقادا شعبيا واسعا وكبيرا ، خصوصاً آلية اختيار أعضاء مجالس المحافظات، والغاء انتخابهما من المواطنين بشكل مباشر، علاوة على الصلاحيات المتداخلة بين رئيس وأعضاء المجلس البلدي والمدراء التنفيذيين للبلديات، وهناك الآن على جدول أعمال المجلس القادم أهم قانون واجه معارضة شديدة من المواطنين، وهو قانون الضمان الاجتماعي، وقانون الموازنة العامة، وخصوصاً موضوع زيادة رواتب الموظفين والمتقاعدين لمن رواتبهم دون  ( 600) دينار، ولذلك يجب أن يكون الرئيس القادم ممن يتمتع بثقة شعبية ، ويتعامل بحيادية وتوازن بين احترام الطموح والرؤية الشعبية الذين أوصلوا النواب إلى قبة البرلمان، وبين تغول الحكومة ومحاولة فرض رؤيتها وقراراتها التي تمس حقوق المواطنين، وكذلك إقرار القوانين وفق رؤيتها  التي قد تتعارض مع الطموح الشعبي ، بالإضافة إلى تضييق الفجوة بين العلاقة السلبية التي تولدت خلال الدورة النيابية للسنة الماضية، علاوة على استعادة الثقة الشعبية تجاه منظومة التحديث السياسي التي أعطت الأحزاب السياسية مقاعد في مجلس النواب، وكان أداء بعضهم يتعارض والطموح الشعبي مما أثر بشكل مباشر على إقبال المواطنين على الأحزاب السياسية، كما أن رئيس مجلس النواب القادم إذا كان من الكتل النيابية الحزبية مطلوب منه أداء قوياً ليعزز قناعة الشارع بأهمية الأحزاب ودورها في الرقابة والتشريع الذي يخدم المصلحة الوطنية العليا، وليس أن يهادن ويجامل الحكومة هو على حساب زملاؤه النواب، وعلى حساب الشعب الأردني، وبالتالي على حساب الوطن الخاسر الأكبر في هذا المجال، أداء المجلس في الدورة السابقة لم يكن على المستوى المطلوب وخصوصاً تعامل وتعاطي رئيس المجلس مع النواب، وباعتقادي أن نواب المعارضة من الصعب الوصول إلى رئاسة المجلس، ولذلك لا بد من العودة إلى من يملك الخبرة والهدوء في التعامل مع نواب المجلس، وفي إدارته بعقلانية ودبلوماسية، والوقوف على مسافة واحدة من كافة النواب والكتل، وهذه المواصفات قد تكون لدى النائب أحمد الصفدي كونه ينحدر من أكبر كتلة نيابية حزبية، وما يتمتع به من دماثة الخلق والخبرة التي اكتسبها من رئاسته للمجلس على مدار ثلاث سنوات، بالإضافة إلى شجاعته في أن يستوعب الجميع، ولا يتوانى أن يعتذر لأي نائب في حال بدر منه أي انفعالية أو توتر تجاه أي نائب، وهذه هي فراسة وأخلاق الشجعان، والأيام كفيلة بتوضيح الصورة بشكل أفضل، وللبقية حديث .