حوافز استثمارية كبرى في الزرقاء التنموية لتعزيز صناعة السيارات وجذب رؤوس الأموال

كشفت الحكومة الاردنية عن حزمة غير مسبوقة من الحوافز والاعفاءات الموجهة لدعم قطاع صناعة وتجميع السيارات في منطقة الزرقاء التنموية، حيث تهدف هذه الخطوة الاستراتيجية الى تعزيز تنافسية المملكة اقليميا وتحويلها الى مركز صناعي جاذب للاستثمارات الكبرى. واظهرت القرارات الجديدة ارتباط حجم الحوافز الممنوحة بشكل مباشر بحجم الاستثمار والعمليات التصنيعية المنفذة محليا، مع التركيز المكثف على خلق فرص عمل مستدامة للكوادر الوطنية بما يرفع القيمة المضافة للاقتصاد المحلي. واكدت التوجهات الحكومية على اهمية توفير بيئة استثمارية مرنة قادرة على استقطاب كبرى الشركات العالمية المتخصصة في تجميع وتصنيع المركبات بمختلف انواعها.
استراتيجية جذب الاستثمار في قطاع السيارات
وبينت الحزمة ان مشاريع التجميع والتصنيع الكامل ستحظى بدعم استثنائي يشمل تخفيض اسعار الكهرباء بنسبة تصل الى سبعين بالمئة، اضافة الى خصومات كبيرة على اسعار الاراضي وكلف مناولة الحاويات في ميناء العقبة، مع اعفاءات ضريبية سخية تصل الى نسبة الصفر على صادرات هذه المشاريع. واضافت المصادر ان المشاريع التي تلتزم بإنشاء صناعات مساندة مثل تصنيع البطاريات والاطارات والخدمات الهندسية ستكون لها الاولوية في الحصول على هذه المزايا، مما يساهم في بناء سلسلة توريد متكاملة محليا. وشددت الحكومة على ضرورة التزام المستثمرين بتشغيل اعداد محددة من العمالة الاردنية لضمان تحقيق الاثر التنموي المرجو من هذه الحوافز.
تطوير البنية التحتية والمشاريع الاستراتيجية
وكشفت الحكومة ايضا عن تخصيص مبالغ مالية فورية للبدء في تنفيذ اعمال البنية التحتية للمنطقة التنموية للصناعات الزراعية في الاغوار الجنوبية، وذلك في اطار مساعيها لتمكين المصانع القائمة من توسيع عملياتها قبل نهاية العام الجاري. واوضح المسؤولون ان هذه الخطوة تأتي بالتزامن مع قرارات جديدة تهدف الى شراكة الحكومة في مشاريع استثمارية كبرى، مثل مشروع التوليد الخاص السابع، لتعزيز العائد الاقتصادي وتنمية الموارد الذاتية. واكدت الحكومة ان نهج الشراكة مع القطاع الخاص اصبح ركيزة اساسية في تنفيذ المشاريع التنموية الكبرى التي تعزز الاقتصاد الوطني.
آفاق جديدة للصادرات والعمالة الوطنية
واظهرت الاستراتيجية الوطنية للتصدير للاعوام القادمة طموح الاردن في رفع صادرات الصناعات التحويلية بشكل ملموس، من خلال تنويع الاسواق وفتح آفاق جديدة للمنتجات الوطنية في نحو مئة وخمسين دولة. واضافت الحكومة انها قررت تمديد فترة قوننة وتوفيق اوضاع العمالة الوافدة لغاية نهاية العام الجاري، بهدف ضبط سوق العمل وتنظيمه وفق القوانين المرعية وبما يخدم المصلحة الوطنية. وبينت ان هذه الاجراءات تأتي متكاملة مع خطط التحديث الاداري، بما في ذلك اقرار نظام جديد لممارسة مهنة التعليم يضمن كفاءة المنظومة التربوية وجودة مخرجاتها للاجيال القادمة.


















