قفزة في تاسيس الشركات الجديدة بالاردن ومؤشرات ايجابية بقطاع الاعمال

شهدت بيئة الاعمال في الاردن نموا لافتا خلال الاشهر التسعة الاولى من العام الحالي، حيث سجلت دائرة مراقبة الشركات ارتفاعا في اعداد الكيانات الاقتصادية الجديدة بنسبة تجاوزت 7 بالمئة، مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، مما يعكس حالة من الحيوية في السوق المحلي وقدرة الاقتصاد على جذب استثمارات جديدة رغم التحديات الاقليمية.
واظهرت البيانات الرسمية ان عدد الشركات التي حصلت على تراخيص رسمية منذ بداية العام وحتى نهاية ايلول الماضي وصل الى 6046 شركة، في حين كان العدد خلال الفترة المقابلة من العام المنصرم لا يتجاوز 5638 شركة، وهو ما يعطي مؤشرا على استمرار تدفق الاعمال نحو التوسع والتسجيل القانوني المنظم.
وبينت الاحصائيات ان قطاع الشركات ذات المسؤولية المحدودة كان الاكثر نشاطا واستحواذا على الحصة الاكبر من التسجيلات، اذ تم تسجيل 4682 شركة من هذا النوع، وهو ما يمثل نحو 77 بالمئة من اجمالي الشركات الجديدة، مع ضخ رؤوس اموال تجاوزت 76 مليون دينار في هذا القطاع وحده.
مؤشرات الاستقرار والتحول الرقمي في قطاع الشركات
واكد التقرير ان رؤوس الاموال المسجلة للشركات الجديدة بلغت ارقاما قياسية تجاوزت 201 مليون دينار، مع بروز لافت لشركات المساهمة الخاصة التي تصدرت المشهد من حيث حجم رؤوس الاموال المسجلة، حيث تجاوزت استثماراتها 77 مليون دينار، مما يعزز الثقة في استدامة المشاريع الكبرى داخل المملكة.
واضافت البيانات ان هناك تحسنا ملموسا في استقرار الشركات القائمة، حيث انخفضت معدلات فسخ وشطب التسجيل بنسبة 15 بالمئة مقارنة بالعام الماضي، ليصل العدد الى 764 شركة فقط، كما تراجع عدد الشركات التي تم شطبها في نفس سنة تسجيلها بنسبة كبيرة وصلت الى 50 بالمئة، مما يعكس جودة في التخطيط والجدوى الاقتصادية للمشاريع الناشئة.
واشار التقرير الى ان التحول الرقمي لعب دورا محوريا في تسهيل هذه العمليات، حيث بلغ عدد الشركات التي فعلت حساباتها الالكترونية عبر منصات دائرة مراقبة الشركات اكثر من 92 الف شركة منذ اطلاق الخدمات الالكترونية، منها قرابة 6 الاف شركة انضمت للمنظومة الرقمية خلال العام الحالي، مما يسهل الاجراءات الادارية ويدعم بيئة الاعمال.
تطورات رؤوس الاموال وحركة السوق
واوضحت الارقام ان اجمالي الزيادة في رؤوس الاموال بلغ نحو مليار دينار للعام الثاني على التوالي، بزيادة تقدر بـ 48 مليون دينار عن الفترة السابقة، وهو ما يشير الى توسع الشركات القائمة في انشطتها رغم التغيرات في اعداد الشركات التي خفضت او رفعت رؤوس اموالها.
وختمت الجهات المعنية بتوضيح ان هذه المؤشرات تعكس مرونة الاقتصاد الاردني وقدرته على التكيف مع المتغيرات، مع استمرار التوجه نحو رقمنة الخدمات التي ساهمت بشكل مباشر في تقليص الفجوات الزمنية والادارية امام المستثمرين واصحاب الاعمال في مختلف القطاعات.














