+
أأ
-

مؤتمر التأمين العربي يوصي بنمذجة إدارة المخاطر الناشئة

{title}
بلكي الإخباري

 ركزت توصيات المؤتمر العام 35 للاتحاد العام العربي للتأمين في ختام أعماله اليوم الأربعاء على تطوير أدوات تقييم ونمذجة وإدارة المخاطر الناشئة، والاستفادة من الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة وتطوير صناعة التأمين العربية وتعزيز قدرتها على التعامل مع المخاطر المتغيرة. وأعلن رئيس الاتحاد العام العربي للتأمين، رئيس مجلس إدارة الاتحاد الأردني لشركات التأمين المهندس ماجد سميرات، في لقاء إعلامي عقد في ختام المؤتمر، قرار مجلس إدارة الاتحاد استضافة البحرين للمؤتمر العام 36 عام 2028، والمغرب عام 2030.

وشهد المؤتمر، الذي عقد خلال الفترة من 4 إلى 7 تشرين الأول الحالي، مشاركة 2155 شخصا من 48 دولة، وتضمن جلسات علمية واجتماعات أعمال ولقاءات ثنائية جمعت ممثلي أسواق التأمين وإعادة التأمين.

وقال سميرات، إن استضافة المملكة للمؤتمر شكلت فرصة لتعزيز حضور صناعة التأمين العربية ومناقشة التحديات والفرص التي تواجه القطاع، مثمنا دور الشركاء الإعلاميين في تغطية أعمال المؤتمر ونقل جلساته وفعالياته إلى الجمهور والجهات المعنية.

وأكد أن الإعلام يمثل شريكا أساسيا وصوتا للمؤتمر، مشيدا بالجهود التي بذلت خلال أيام انعقاده والفترة التحضيرية السابقة له.

من جهته، أكد الأمين العام للاتحاد العام العربي للتأمين شكيب أبو زيد، أن نجاح المؤتمر جاء نتيجة لتكامل جهود الاتحادين الأردني والعام العربي للتأمين، مثمنا جهود القائمين على تنظيمه وجميع الجهات والشركاء الذين أسهموا في إنجاح فعالياته.

وأشار إلى أن مستوى المشاركة تجاوز التوقعات رغم الظروف الإقليمية، مبينا أن أهمية المؤتمر لا تقتصر على تنمية الأعمال وإقامة اللقاءات المهنية، وإنما تمتد إلى الإسهام في تطوير صناعة التأمين العربية وتأهيل جيل جديد من الكفاءات.

وقال أبو زيد، إن أقساط التأمين في الأسواق العربية ارتفعت من أقل 4.5 مليار دولار عام 1989 إلى نحو 70 مليار دولار حاليا، ما يعكس حجم التطور الذي شهدته الصناعة والفرص الكبيرة المتاحة أمامها لتعزيز دورها في الاقتصادات العربية.

وأوضح أن مجلس الاتحاد واللجنة المكلفة بصياغة التوصيات أكد أن تكون المخرجات عملية وقابلة للتنفيذ، وتعكس القضايا التي جرى بحثها خلال جلسات المؤتمر.

وأشار إلى جهود الاتحاد في مجال البيانات والإصدارات المتخصصة، ومنها تقرير إعادة التأمين وإحصاءات أسواق التأمين العربية وتوقعات تطورها حتى 2030، إضافة إلى إصدار الطبعة الثالثة من دليل شركات التأمين بالتزامن مع انعقاد المؤتمر.

وقال، إن التطور التكنولوجي، وفي مقدمته الذكاء الاصطناعي، يجعل العودة إلى المبادئ الفنية والأخلاقية التي تقوم عليها صناعة التأمين أكثر أهمية، بما يضمن توظيف التكنولوجيا بصورة مسؤولة ومستدامة.

وركزت التوصيات على تطوير أدوات تقييم ونمذجة وإدارة المخاطر الناشئة، والاستفادة من الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة، وتطوير المنتجات التأمينية، وتوسيع نطاق الحماية التأمينية، إلى جانب تنمية الكفاءات وتعزيز التعاون وتبادل البيانات والخبرات بين أسواق التأمين العربية.

وتضمنت التوصيات دعوة أسواق التأمين العربية إلى مواصلة الاهتمام بالمخاطر الناشئة، بما فيها الكوارث الطبيعية والمخاطر السيبرانية، وتطوير أدوات تقييمها ونمذجتها وإدارتها، بما يعزز القدرة على الاستعداد المبكر للتغيرات في طبيعة المخاطر والتكنولوجيا واحتياجات العملاء.

وأكد المؤتمر في توصياته أهمية توظيف الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة لرفع كفاءة عمليات الاكتتاب والتسعير وإدارة المطالبات وتحليل المخاطر، مع التأكيد على أهمية الحوكمة وحماية البيانات وتحقيق التكامل بين التكنولوجيا والخبرة البشرية.

ودعا إلى تطوير منتجات وحلول تأمينية مبتكرة تتلاءم مع طبيعة المخاطر واحتياجات الأسواق المتغيرة، بما يسهم في توسيع نطاق الحماية والوصول إلى شرائح وقطاعات جديدة.

وأوصى المؤتمر بدراسة فرص التوسع في استخدام الحلول التأمينية البارامترية كأداة مكملة للتأمين التقليدي، لاسيما في مواجهة الكوارث الطبيعية والمخاطر المناخية والزراعية، مع بحث إمكانية تطبيقها على مخاطر أخرى، من بينها مخاطر الأعمال وسلاسل الإمداد والمخاطر السيبرانية والجيوسياسية.

وتضمنت التوصيات التأكيد على أهمية تطوير وتبادل البيانات والمعلومات المتعلقة بالمخاطر والخسائر التأمينية على المستوى العربي، ودراسة إمكانية إنشاء قواعد بيانات عربية موثوقة تدعم فهم المخاطر وتوزيعها ونمذجتها وتحسين عمليات الاكتتاب والتسعير.

ودعا الى الاستثمار في تطوير مهارات العاملين في قطاع التأمين، خاصة في مجالات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات والمخاطر السيبرانية ونمذجة المخاطر والتأمين البارامتري.

كما دعا إلى تعزيز التعاون وتبادل الخبرات بين شركات التأمين وإعادة التأمين والاتحادات والجهات الرقابية، والاستفادة من التجارب والممارسات المختلفة في التعامل مع المخاطر الناشئة والمتطورة.

وأكدت التوصيات ضرورة مواصلة الجهود الرامية إلى تعزيز الثقافة التأمينية والشمول التأميني، والتعريف بدور التأمين في إدارة المخاطر وحماية الأفراد والمؤسسات.

وأعرب عضو مجلس إدارة جمعية التأمين البحرينية عصام الأنصاري، في كلمة ألقاها نيابة عن رئيس وأعضاء مجلس الإدارة، عن اعتزاز الجمعية بثقة الاتحاد العام العربي للتأمين واختيار المملكة لاستضافة المؤتمر العام 36 عام 2028.

وأكد استعداد البحرين لاستضافة الحدث، مستندة إلى بنيتها التحتية المتطورة وكفاءاتها الوطنية وخبرتها في تنظيم المؤتمرات والفعاليات، والعمل على إخراج الدورة المقبلة بالصورة التي تليق بمكانة المؤتمر والاتحاد العام العربي للتأمين