+
أأ
-

فرنسا في مواجهة خطر مالي محدق هل تلوح في الافق ازمة ديون اوروبية جديدة

{title}
بلكي الإخباري

تتزايد المخاوف في الاوساط الاقتصادية العالمية حول مستقبل الاستقرار المالي في فرنسا وسط تساؤلات جدية طرحها خبراء حول ما اذا كانت البلاد تقف على اعتاب ازمة سيادية اوروبية جديدة من شأنها ان تعيد ذكريات اضطرابات منطقة اليورو. واشار محللون في دويتشه بنك الى ان الاسواق ربما بدات تبالغ في رد فعلها او اننا بالفعل امام بداية مرحلة حرجة تتطلب تدخلا عاجلا لمنع انهيار مالي محتمل.

وبين محافظ بنك فرنسا ايمانويل مولان ان باريس مطالبة باتخاذ خطوات حاسمة وسريعة لتجنب الانزلاق نحو ازمة ديون سيادية خانقة. واضاف ان الضغوط التي يواجهها الاقتصاد الفرنسي حاليا تتطلب استراتيجية واضحة لادارة احتياجات الاقتراض الضخمة التي تصل الى مئات المليارات من اليورو خلال الفترة المقبلة.

واكد تقرير اقتصادي ان تراكم فوائد الديون بوتيرة متسارعة يضع الحكومة الفرنسية في موقف لا تحسد عليه. واوضح ان استمرار ارتفاع عوائد السندات يعني اضطرار الدولة لاعادة تمويل التزاماتها بأسعار فائدة مرتفعة مما يؤدي الى تضخم العجز وزيادة حجم الاقتراض في حلقة مفرغة تعرف بحلقة الهلاك.

مخاطر الاقتصاد الفرنسي وتداعياتها على منطقة اليورو

وكشفت البيانات الاخيرة عن هبوط حاد في قيمة اليورو مقابل الدولار مسجلا ادنى مستوياته منذ فترة طويلة. واظهرت المؤشرات المالية قفزة كبيرة في عوائد السندات الفرنسية طويلة الاجل لتصل الى مستويات قياسية لم تشهدها البلاد منذ نحو ربع قرن.

واضاف المحللون ان هذا الجمود السياسي في معالجة ملف الديون يغذي الشكوك حول قدرة فرنسا على تجاوز الازمة بسلام. وبينت التحليلات ان تفاقم الوضع قد يفتح الباب مجددا امام نقاشات صعبة حول جدوى بقاء الدول الكبرى داخل منطقة اليورو وهو سيناريو كان مقتصرا على دول اصغر حجما في السابق.

واشار خبراء الى ان التشكيك في عضوية ركن اساسي مثل فرنسا يمثل خطرا وجوديا على الاتحاد الاوروبي برمته. واوضحوا ان التحدي الحقيقي يكمن في مدى قدرة باريس على كسر حلقة الديون قبل ان تتحول الازمة من مجرد ضغوط مالية الى تهديد هيكلي للعملة الاوروبية الموحدة.