خارطة طريق استثمارية جديدة خارج العاصمة لتعزيز اقتصاد المحافظات

كشف وزير الاستثمار عن توجه حكومي استراتيجي يهدف الى نقل ثقل المشاريع التنموية من العاصمة عمان الى كافة محافظات المملكة، مؤكدا ان الهدف الاساسي هو تحقيق توزيع عادل للفرص الاقتصادية وخلق بيئة استثمارية تعتمد على المزايا النسبية لكل منطقة، ومبينا ان الاستثمار الحقيقي هو الذي يلمس المواطن اثره في محافظته من خلال فرص عمل وتنمية مستدامة.
واضاف الوزير خلال لقاء موسع مع ممثلي وسائل الاعلام ان الحكومة تعمل على اعادة هيكلة الخارطة الاستثمارية لتشمل مناطق الشمال والوسط والجنوب، موضحا ان الوزارة تضع اللمسات الاخيرة على حزمة من الحوافز التي تشجع المستثمرين على التوجه نحو المحافظات بدلا من التمركز في مراكز المدن الكبرى، ومشددا على ان هذا التوجه ياتي ضمن رؤية اقتصادية شاملة تربط بين الفرص المتاحة واحتياجات التنمية المحلية في كل محافظة.
وبين ان الجهود الحالية تركز على التحضير لمؤتمر الاستثمار الاردني الاوروبي القادم، حيث تم رصد اهتمام دولي واسع بالمشاريع الاردنية، موضحا ان التحدي الاكبر الذي واجه الوزارة لم يكن في شروط المستثمرين بل في نقص المعلومات المتاحة حول الفرص الاستثمارية الجاهزة، ومؤكدا ان الحكومة تعمل حاليا على سد هذه الفجوة عبر منصات رقمية متطورة توفر كافة التفاصيل للمستثمر الاجنبي.
استراتيجيات جذب الاستثمار وتعزيز الشراكات الدولية
واكد الوزير ان الوزارة انتقلت من مرحلة العرض التقليدي للمشاريع الى تقديم دراسات جدوى شاملة ومعمقة، موضحا ان التواصل المباشر مع الشركات العالمية يسهم في توضيح المزايا التي يوفرها الاردن بفضل اتفاقياته الدولية، ومبينا ان المؤتمر المقبل سيكون منصة حقيقية لتبادل الافكار وتوقيع مذكرات تفاهم قد تمتد دراساتها لاشهر طويلة قبل التنفيذ الفعلي على ارض الواقع.
واشار الناطق الرسمي باسم الحكومة الى ان استضافة هذا الحدث الدولي تعكس ثقة العالم في الاقتصاد الاردني، مؤكدا ان المؤشرات الاقتصادية تسير في مسار تصاعدي بفضل تضافر جهود كافة المؤسسات الرسمية، ومضيفا ان الحكومة حريصة على ابقاء الاعلام شريكا اساسيا في نقل الصورة الحقيقية للتحولات الاقتصادية التي يشهدها الاردن بعيدا عن لغة الارقام الجافة.
وكشفت الارقام الرسمية عن تسجيل مئات المشاركات من شركات دولية مهتمة بالسوق الاردني، موضحة ان حجم الفرص الاستثمارية المطروحة يبلغ مليارات الدولارات في قطاعات حيوية متعددة، ومبينة ان الحكومة ستواصل تقديم التسهيلات اللازمة لضمان تحويل هذه الوعود الى مشاريع قائمة تساهم في نمو الناتج المحلي الاجمالي.
تطوير ادوات التواصل مع المستثمرين العالميين
واوضح ان نجاح الاستثمار في المحافظات يعتمد على توفير بنية تحتية رقمية ومعلوماتية دقيقة، مؤكدا ان الوزارة تعمل على تحويل الفرص الاستثمارية الى ملفات جاذبة تتضمن كافة التفاصيل الفنية واللوجستية التي يحتاجها المستثمر الاوروبي، ومبينا ان الشراكة مع القطاع الخاص المحلي ستكون ركيزة اساسية في تنفيذ هذه المشاريع لضمان استمراريتها ونجاحها.
واضاف ان الحكومة تنظر الى الاستثمار الاوروبي كرافعة حقيقية للاقتصاد الوطني، مشددا على ان كل مشروع سيخضع لتقييم دقيق يضمن توافقه مع المعايير البيئية والتنموية المحلية، ومؤكدا ان الاشهر القادمة ستشهد زخما في الاعلان عن مشاريع جديدة ستحدث نقلة نوعية في خارطة التنمية في مختلف محافظات المملكة.
وختم الوزير حديثه بالتأكيد على ان الهدف ليس فقط جلب رؤوس الاموال، بل بناء شراكات استراتيجية طويلة الامد تنقل الخبرات وتوطن التكنولوجيا، موضحا ان الحكومة مستمرة في مراجعة التشريعات والاجراءات لضمان بقاء البيئة الاستثمارية في الاردن منافسة اقليميا وعالميا.
















