ازمة العقارات تضغط على طموحات التملك في الاردن

يواجه قطاع الاسكان في الاردن تحديات مركبة تعيق حركة المبيعات وتدفع المواطنين نحو التريث في اتخاذ قرارات الشراء. وتبرز الفجوة الكبيرة بين تكاليف البناء المرتفعة والقدرة الشرائية للافراد كعامل رئيسي في تراجع الاقبال على العقارات، خاصة مع استمرار ارتفاع اسعار الفائدة البنكية التي تزيد من اعباء التمويل السكني. واكد خبراء القطاع ان التوترات الجيوسياسية في المنطقة خلقت حالة من عدم اليقين لدى المشترين، مما دفع الكثيرين الى تأجيل احلامهم في امتلاك منزل خاص.
واشار المختصون الى وجود حاجة فعلية سنوية تصل الى 55 الف وحدة سكنية لتلبية احتياجات السوق، حيث يساهم القطاع الخاص بجزء كبير من هذا العرض بينما يتكفل المواطنون ببناء المتبقي. وبينت المؤشرات الاخيرة ان الحوافز والاعفاءات الضريبية التي اقرتها الحكومة لعبت دورا محوريا في تحفيز الطلب، لا سيما على الشقق ذات المساحات الصغيرة التي تشهد اقبالا ملحوظا مقارنة بالفئات الاخرى. وتتجه التوقعات نحو استقرار المبيعات عند مستويات طبيعية خلال الفترة المقبلة بفضل هذه التدابير.
تأثير الاعفاءات الحكومية على حركة السوق العقاري
واوضحت البيانات المسجلة ارتفاعا في مبيعات الشقق التي تقل مساحتها عن 120 مترا مربعا خلال الشهر الماضي، مما يعكس مرونة في الطلب على المساحات الاقتصادية. واضافت التقارير ان قرارات مجلس الوزراء المتعلقة باعفاءات رسوم التسجيل، سواء للشقق الصغيرة او تلك التي تتجاوز مساحتها 150 مترا مربعا، ساهمت في تخفيف الاعباء المالية عن كاهل المشترين. وشدد المعنيون على ان هذه التسهيلات تظل ركيزة اساسية لدعم استدامة القطاع في ظل الضغوط الاقتصادية الحالية.














