+
أأ
-

ثروة تحت الارض.. دول عربية تتربع على عرش احتياطيات الفوسفات عالميا

{title}
بلكي الإخباري

تتصدر دول عربية قائمة القوى العظمى في امتلاك احتياطيات خام الفوسفات على مستوى العالم، حيث تظهر البيانات الجيولوجية الحديثة استحواذ المنطقة العربية على حصة ضخمة من هذا المورد الاستراتيجي الذي يعد عصب الزراعة والامن الغذائي الدولي، وتعتبر هذه الثروة الطبيعية ركيزة اساسية لا يمكن تعويضها في سلاسل التوريد العالمية نظرا لغياب البدائل الصناعية لها.

واوضحت التقارير ان الفوسفات يدخل في صلب العمليات الانتاجية للقطاع الزراعي، حيث يستهلك هذا المجال وحده ما يقارب 90 بالمئة من الانتاج العالمي السنوي، مبينا ان الفوسفور يعد عنصرا لا غنى عنه لضمان نمو المحاصيل الزراعية بشكل سليم وفعال، مما يجعله المحرك الاول لزيادة انتاجية الغذاء في مختلف القارات.

واكدت الدراسات ان اهمية هذا المعدن تتجاوز حدود الحقول والمزارع لتصل الى الصناعات الكيميائية المعقدة، حيث يدخل في انتاج الاعلاف الحيوانية وحمض الفوسفوريك الذي يستخدم في معالجة المياه وصناعة المنظفات، فضلا عن دخوله في تركيبات السيراميك والزجاج ومواد التجميل.

التأثير الاستراتيجي للفوسفات في الاقتصاد العالمي

وبينت التحليلات ان الدول العربية التي تمتلك هذه الاحتياطيات الضخمة تلعب دورا محوريا في استقرار الاسواق العالمية، موضحا ان الطلب المتزايد على الاسمدة يضع هذه الدول في موقع قوة استراتيجية ضمن خارطة التجارة الدولية، خاصة مع توجه العالم نحو تعزيز الامن الغذائي لمواجهة التحديات السكانية المتزايدة.

واضاف الخبراء ان استمرار الاعتماد العالمي على الفوسفات كمادة خام اساسية يعزز من قيمة هذه الدول في الاقتصاد العالمي، مشددين على ان الاستثمار الامثل لهذه الثروة سيسهم في تطوير الصناعات التحويلية المحلية، مما يفتح افاقا جديدة للتنويع الاقتصادي بعيدا عن الاعتماد على الموارد التقليدية.

وكشفت المعطيات الميدانية ان التطورات التكنولوجية في طرق الاستخراج والتصنيع تزيد من كفاءة الاستفادة من هذه الخامات، موضحة ان التحكم في سلاسل امداد الفوسفات يمنح الدول المنتجة نفوذا كبيرا في رسم سياسات الامن الغذائي العالمي وضمان استدامة الموارد للاجيال القادمة.