+
أأ
-

سباق نحو جائزة نوبل للسلام: 287 مرشحا وقائمة سرية تترقب الحسم

{title}
بلكي الإخباري

تتجه الانظار خلال الايام القادمة نحو العاصمة النرويجية اوسلو حيث يستعد معهد نوبل للكشف عن اسم الفائز بجائزة نوبل للسلام لهذا العام في حدث عالمي ينهي حالة من الترقب والسرية التي تحيط بعملية الاختيار. وتضم القائمة النهائية للمرشحين هذا العام 287 جهة وشخصية موزعين بين 208 افراد و79 منظمة دولية ومحلية تسعى جميعها لنيل هذا التقدير الرفيع الذي يمنح لمن قدم اسهامات ملموسة في تعزيز الاخاء بين الامم.

واوضحت لجنة نوبل ان هوية المرشحين تظل طي الكتمان لمدة نصف قرن كامل وفقا للقواعد المعمول بها، غير ان الجهات المخولة بالترشيح يحق لها الاعلان عن الاسماء التي اقترحتها. وبينت التقارير ان قائمة هذا العام تشمل اسماء بارزة منها المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية الى جانب شخصيات حقوقية ومنظمات اغاثية تعمل في مناطق النزاعات حول العالم.

وكشفت بعض المصادر عن تداول اسماء اخرى ضمن قائمة الترشيحات مثل غرف الاستجابة للطوارئ في السودان ومنظمة انقاذ الطفل، بينما اشارت تقارير غير مؤكدة الى وجود اسم الرئيس الامريكي دونالد ترامب ضمن المقترحات المقدمة من جهات دولية. وشدد خبراء في الشأن الدولي على ان حظوظ الاسماء المتداولة تظل خاضعة لتقديرات اللجنة التي لا تؤكد او تنفي صحة هذه الترشيحات العلنية.

آليات الاختيار ومعايير الفوز

وبينت اللجنة النرويجية ان عملية اختيار الفائز تتم عبر خمسة اعضاء يعينهم البرلمان النرويجي، حيث يحرص هؤلاء الاعضاء على فحص كافة الملفات بدقة عالية قبل الوصول الى قرار نهائي. واكدت اللجنة ان المعايير المتبعة تستند الى وصية الفريد نوبل التي تركز على دعم جهود السلام وتقليص التسلح وتعزيز الحوار بين الشعوب في ظل التحديات العالمية الراهنة.

واضافت ان سكرتير لجنة نوبل كريستيان بيرج هاربفيكن يتابع بدقة التطورات الدولية الجارية، موضحا ان التقييم يشمل دراسة اتفاقيات السلام والنزاعات القائمة لضمان ان تذهب الجائزة لمن يستحقها فعليا. واظهرت المتابعات ان عملية التصفية تمر بمراحل معقدة تبدأ من مناقشة الترشيحات وتصل الى تشكيل قائمة مختصرة تدرس من قبل خبراء ومستشارين متخصصين.

واشار المتابعون الى ان القرار النهائي يتم التوصل اليه غالبا عبر توافق في الاراء داخل اللجنة، وفي حال تعذر ذلك يتم اللجوء الى التصويت بالاغلبية لضمان استقلالية القرار. واكدت اللجنة ان الفائز سيحصل على ميدالية ذهبية وشهادة تقدير اضافة الى مكافاة مالية تبلغ نحو 1.2 مليون دولار امريكي تقديرا لجهوده في خدمة الانسانية.

موعد الحسم وتاريخ التكريم

واوضحت اللجنة ان مراسم اعلان اسم الفائز ستجرى في التاسع من تشرين الاول في مقر معهد نوبل النرويجي، وسط حضور اعلامي دولي مكثف. واضافت ان حفل تسليم الجائزة سيقام في العاشر من كانون الاول بمدينة اوسلو، وهو التاريخ الذي يوافق ذكرى وفاة مؤسس الجائزة الفريد نوبل.

وبينت ان هذه الجائزة تظل الرمز الاكبر للسلام العالمي، حيث تمنح سنويا لتسليط الضوء على القضايا الاكثر الحاحا في العالم ودعم المبادرات التي تسعى الى وقف الحروب ونشر قيم التسامح. واظهر التاريخ ان الجائزة نجحت عبر عقود في تكريم شخصيات ومنظمات غيرت مسار التاريخ نحو الافضل.

وختمت اللجنة تصريحاتها بالتأكيد على ان كل ترشيح يتم فحصه بجدية تامة، مشيرة الى ان الهدف الاسمى هو تشجيع العمل الانساني الذي يخدم استقرار العالم ويحقق تطلعات الشعوب في العيش بسلام وامن.