+
أأ
-

مؤشر الرضا الصحي في الاردن: تفاصيل جديدة حول جودة الخدمات والتامين الطبي

{title}
بلكي الإخباري

كشف استطلاع راي حديث اجراه مركز نماء للاستشارات الاستراتيجية عن تفاصيل دقيقة حول مستوى رضا المواطنين الاردنيين عن الخدمات الطبية المقدمة في المملكة. واظهرت النتائج ان نسبة الرضا العام وصلت الى 69.6 بالمئة، بينما بلغت نسبة المشمولين تحت مظلة التامين الصحي 67.8 بالمئة من اجمالي المواطنين، حيث استندت هذه البيانات الى عينة وطنية واسعة شملت اكثر من 5 الاف مشارك ومشاركة من مختلف محافظات المملكة.

واوضحت البيانات ان التامين الحكومي يستحوذ على الحصة الاكبر من المؤمنين بنسبة 57.3 بالمئة، يليه التامين العسكري بنسبة 34.9 بالمئة، بينما تتوزع النسب المتبقية بين التامين الخاص والجامعي. وبينت الارقام تفاوتا جغرافيا ملحوظا، حيث تصدرت محافظة الطفيلة قائمة المناطق الاكثر شمولا بالتامين بنسبة 87 بالمئة، في حين سجلت العاصمة عمان ادنى معدل انتشار للتامين بين السكان.

واكد الاستطلاع ان مستويات الرضا تتباين بناء على نوع التامين والخدمة المقدمة، حيث ابدى المواطنون ارتياحا كبيرا فيما يتعلق باحترام خصوصية المريض ووضوح الشروحات الطبية المقدمة من قبل الاطباء. وشدد المشاركون في الاستطلاع على جودة التعامل الانساني والمهني للكادر الطبي، مما ساهم في رفع مؤشرات الرضا العام في هذه الجوانب الحيوية.

مؤشرات الرضا عن جودة الخدمات الطبية وتوفر الادوية

وبينت النتائج ان هناك جوانب تحتاج الى تحسينات مستمرة، خاصة فيما يتعلق بتوفر الادوية وسهولة الحصول على المواعيد الطبية. واضاف التقرير ان نسبة الرضا عن توفر المواعيد سجلت المستويات الادنى مقارنة بباقي الخدمات، مما يشير الى ضغط كبير على المنظومة الصحية في هذا الجانب تحديدا.

واظهرت التحليلات ان الرضا عن الخدمات الطبية يختلف باختلاف نوع التامين، حيث سجل حملة التامين الخاص اعلى معدلات رضا عامة، تلاهم منتفعو التامين العسكري ثم الجامعي والحكومي. واشار المحللون الى ان مأدبا تصدرت المحافظات من حيث معدلات الرضا العام، بينما سجلت محافظات اخرى تحديات اكبر في توفر المواعيد ومدد الانتظار.

وكشفت الدراسة ان الفئات العمرية والجنسية تختلف في تقييمها للخدمات، حيث لوحظ انخفاض في مستويات الرضا لدى بعض الشرائح في اقاليم الشمال والوسط والجنوب، لا سيما فيما يخص مدد الانتظار وتوفر المواعيد. واوضحت النتائج ان التحديات تتركز بشكل اكبر لدى مستخدمي التامين الحكومي في فئات عمرية محددة، مما يضع خارطة طريق واضحة لصناع القرار لتحسين كفاءة الخدمات الصحية.

تحديات القطاع الصحي وتفاوت التغطية بين المحافظات

واكدت النتائج ان احترام خصوصية المريض وتوفر المعلومات الواضحة من الطبيب تعد من نقاط القوة في القطاع الصحي الاردني. واضافت البيانات ان هناك حاجة ماسة لمعالجة الفجوات في توفر الادوية وتنظيم المواعيد لضمان تقديم رعاية صحية متكاملة للمواطنين في كافة ارجاء المملكة.

وبين التقرير ان التفاوت في نسب التغطية التامينية بين المحافظات يعكس طبيعة التوزيع السكاني والخدمي في الاردن. وشدد الباحثون على اهمية هذه المؤشرات في دعم خطط التطوير الحكومية لتعزيز كفاءة القطاع الطبي ورفع مستوى رضا المواطنين عن الخدمات المقدمة في مختلف المستشفيات والمراكز الصحية.

واظهر الاستطلاع في ختامه ان الرضا العام لا يعتمد فقط على جودة العلاج، بل يمتد ليشمل تجربة المريض منذ لحظة حجز الموعد وحتى تلقي الخدمة النهائية. وكشفت الدراسة ان العمل على تقليل مدد الانتظار وتسهيل الوصول للخدمات الطبية سيساهم بشكل مباشر في رفع مؤشر الرضا الوطني الى مستويات اعلى خلال الفترة المقبلة.