+
أأ
-

مؤشرات برلمانية تقيم اداء الحكومة وتكشف عن تحولات في العلاقة بين السلطتين

{title}
بلكي الإخباري

كشفت نتائج استطلاع حديث اجراه مركز الحياة راصد عن قراءة نيابية متفاوته لاداء الحكومة خلال محطتها الثانية حيث ابدى نحو اربعة واربعين بالمئة من اعضاء مجلس النواب قناعتهم بوجود تحسن ملموس في عمل السلطة التنفيذية مقارنة بالسنة الاولى. واظهرت البيانات ان تسعة بالمئة من النواب وصفوا هذا التحسن بالواضح بينما اشار خمسة وثلاثون بالمئة منهم الى انه تحسن نسبي وجاءت هذه النتائج بناء على مشاركة واسعة بلغت مئة وثمانية عشر نائبا يمثلون اغلبية المجلس لتقديم تقييم شامل لاداء حكومة الدكتور جعفر حسان.

واضافت النتائج ان تقييم الاداء العام للحكومة بعد عامين من العمل اتخذ مسارات متباينة حيث اعتبر سبعة وعشرون بالمئة من النواب ان الاداء مرتفع في حين رأت نسبة سبعة وثلاثين بالمئة انه متوسط المستوى. وبينت الدراسة ان خمسة وعشرين بالمئة من المشاركين قيموا الاداء بانه منخفض بينما سجلت نسبة ضئيلة تقييما منخفضا جدا وهو ما يعكس حالة من التباين في وجهات النظر داخل قبة البرلمان حول مخرجات العمل الحكومي في مختلف الملفات الخدمية والتنموية.

واوضح الاستطلاع ان ستة وثلاثين بالمئة من النواب لم يلمسوا تغيرا جذريا في الاداء مقارنة بالسنة الاولى بينما اعرب احد عشر بالمئة عن اعتقادهم بوجود تراجع نسبي في مستوى الانجاز. واكدت الارقام ان العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية شهدت نقاشات واسعة حيث رأى اكثر من نصف النواب ان قدرتهم على التاثير في القرارات الحكومية لا تزال محدودة وهو ما يفتح الباب امام تساؤلات حول طبيعة التنسيق المستقبلي بين الجانبين في المرحلة القادمة.

رؤية النواب لمستقبل الفريق الوزاري والملفات الاقتصادية

وتابع التقرير ان الملفات الاقتصادية والمعيشية وتحديات توفير فرص العمل شكلت النسبة الاكبر من التقييمات المنخفضة حيث اشار نحو ثلاثة وستين بالمئة من النواب الى ان اداء الحكومة في هذه الجوانب كان دون المستوى المطلوب. واكد النواب في تقييمهم لملف التحديث الاقتصادي ان العمل لا يزال يواجه تحديات كبيرة حيث جاءت نسب التقييم المتوسط والمنخفض متقاربة جدا مما يشير الى حاجة ملحة لتسريع وتيرة تنفيذ الخطط الاقتصادية المعتمدة.

واشار الاستطلاع الى ان مطالب التغيير داخل الفريق الوزاري باتت حاضرة بقوة حيث ايد اربعة وثلاثون بالمئة من النواب اجراء تعديل وزاري موسع بينما دعا واحد وثلاثون بالمئة الى ادخال احزاب سياسية ضمن التشكيلة الحكومية الجديدة. واوضحت النتائج ان نسبة ضئيلة فقط تدعم بقاء الفريق الوزاري كما هو دون اجراء اي تغييرات تذكر مما يعكس توجها نيابيا نحو ضرورة ضخ دماء جديدة قادرة على التعامل مع استحقاقات المرحلة المقبلة.

واوضح التقرير ان توقعات النواب حول العلاقة مع الحكومة في العام الثالث من عمرها تميل نحو الاستقرار حيث رجح سبعة واربعون بالمئة بقاء الامور على حالها. واضافت النتائج ان ثمانية وعشرين بالمئة من النواب يتوقعون زيادة في التوتر بين السلطتين بينما يامل تسعة عشر بالمئة في تحسن مستوى التعاون والتنسيق لضمان تحقيق مستهدفات رؤية التحديث السياسي والاقتصادي والاداري في الفترة القادمة.