+
أأ
-

قيود امريكية جديدة تضع مستقبل الطاقة المتجددة في المزارع على المحك

{title}
بلكي الإخباري

تفرض ادارة الرئيس الامريكي دونالد ترمب اشتراطات جديدة ومعقدة على المزارعين والشركات الصغيرة في المناطق الريفية الراغبين في الحصول على تمويل حكومي لمشاريع الطاقة المتجددة. وتلزم هذه القواعد الجديدة المستفيدين بتنفيذ مشاريعهم بالكامل واثبات كفاءتها وتحقيق وفر ملموس في استهلاك الطاقة قبل السماح لهم بالتقدم بطلب الحصول على الدعم المالي.

واضافت التعديلات التي دخلت حيز التنفيذ ضمن برنامج الطاقة الريفية المعروف اختصارا بـ REAP تحديات اضافية امام القطاع الزراعي. وبينت ان التوجه الحكومي يهدف الى تقليص الانفاق العام على مشاريع الطاقة النظيفة عبر ربط المنح بالنتائج الفعلية المحققة بدلا من التوقعات المستقبلية التي كانت تعتمد سابقا.

واكد خبراء في القطاع الزراعي ان هذا التحول في السياسة التمويلية سيؤدي الى تراجع كبير في عدد المشاريع المنفذة. واوضحوا ان البرنامج كان يمثل طوق نجاة للمزارعين طوال العقد الماضي حيث ساهم في تمويل الاف مشاريع طاقة الرياح والشمس وتحويل المخلفات الحيوانية الى طاقة نظيفة.

تحديات التمويل المسبق للمزارعين

وبينت التحليلات ان القواعد السابقة كانت تسمح للمزارعين بتغطية نصف تكاليف المشاريع من خلال منح حكومية فورية. واشار مراقبون الى ان الالزام الجديد باكمال المشروع وتحمل تكاليفه الاولية لمدة عام كامل يضع المزارعين امام مخاطر مالية كبيرة لا يقوى الكثير منهم على تحملها.

واوضحت ريتشا باتيل المتخصصة في السياسات الزراعية ان تكاليف المشاريع التي تصل الى مئات الاف الدولارات باتت تشكل عائقا امام المزارعين الصغار. واضافت ان الضغوط الاقتصادية المتمثلة في ارتفاع اسعار الوقود والاسمدة وتأثيرات الرسوم الجمركية تجعل من الصعب على المزارع توفير التمويل الذاتي للمشاريع.

واكدت وزارة الزراعة الامريكية في المقابل ان هذه الخطوة ضرورية لضمان كفاءة الانفاق العام. وشددت على ان الوزارة تسعى لضمان ان تذهب اموال دافعي الضرائب فقط للمشاريع التي تثبت نجاحها في تقليل استهلاك الطاقة بشكل فعلي ومباشر.

مستقبل مشاريع الطاقة الشمسية في الريف

وذكرت تقارير رسمية ان مشاريع الطاقة الشمسية كانت تستحوذ على الحصة الاكبر من التمويل الحكومي خلال السنوات الماضية. واظهرت بيانات وزارة الزراعة ان اكثر من ستين بالمئة من الدعم المالي الممنوح منذ عام 2017 ذهب لدعم حلول الطاقة الشمسية في المزارع والمنشات الريفية.

وكشفت تداعيات هذه القواعد عن ضرر واسع لحق بالشركات المتخصصة في مساعدة المزارعين على التقديم للبرامج الحكومية. واضافت ان العديد من هذه الشركات اضطرت لتسريح موظفيها وايقاف عملياتها نتيجة توقف تدفق الطلبات والحالة الضبابية التي تخيم على قطاع الطاقة الريفية.

واختتمت التقديرات بان عبء الاستثمار بات الان يقع بالكامل على عاتق المزارع الصغير. وبينت ان هذا التغيير قد يؤدي الى ابتعاد قطاع عريض من المزارعين عن تبني حلول الطاقة المتجددة في ظل غياب التسهيلات المالية الضرورية.