+
أأ
-

بوصلة الشباب الرقمية.. كيف تحمي نفسك من تضليل المعلومات في الفضاء الافتراضي

{title}
بلكي الإخباري

اصبح الشباب اليوم شريكا اساسيا في تشكيل ملامح الفضاء الرقمي وصناعة المحتوى الذي يغزو منصات التواصل الاجتماعي يوميا، وهذا الدور لم يعد مقتصرا على التلقي السلبي للمعلومات بل امتد ليشمل التاثير المباشر في الراي العام، مما يلقي على عاتقهم مسؤولية مجتمعية كبيرة تتطلب الحذر والوعي الكامل عند التعامل مع الاخبار المتداولة. واكد وزير الاتصال الحكومي محمد المومني ان التحقق من صحة المعلومات قبل النشر او التفاعل اصبح ضرورة ملحة لحماية المجتمع من مخاطر التضليل التي قد تمس الامن الوطني والسلم المجتمعي والاقتصادي. وبين المومني ان الشباب يمتلكون اليوم ادوات قوية للتغيير الايجابي، حيث يمثلون النسبة الاكبر من المتفاعلين في هذا الفضاء، مما يجعلهم خط الدفاع الاول ضد الشائعات والاخبار الزائفة.

المواطنة الرقمية والمسؤولية المجتمعية

واوضح ان مفهوم المواطنة الرقمية اصبح ركيزة اساسية يجب ترسيخها لضمان تعامل واع مع المحتوى الرقمي، مشيرا الى ان الوعي الشبابي هو المفتاح الحقيقي للاستفادة من الانفتاح التكنولوجي في عمليات البناء والتنمية بدلا من الانجرار خلف المعلومات المغلوطة. واضاف ان المسؤولية لا تتوقف عند الامتناع عن نشر الزيف، بل تمتد لتشمل دور الشباب التوعوي في تعزيز ثقافة التثبت من المصادر ونشر الحقائق بين اقرانهم ومجتمعاتهم. وشدد على ان الاردن قطع خطوات ملموسة في مجال التربية الاعلامية والمعلوماتية لرفع قدرات المجتمع على مواجهة التدفق الهائل للمعلومات غير الموثوقة.

مستقبل الاعلام في عصر الذكاء الاصطناعي

وكشف مدير مركز حماية وحرية الصحفيين نضال منصور عن تحولات جذرية في انماط استهلاك المحتوى الاعلامي، لافتا الى ان الخوارزميات تلعب دورا معقدا في توجيه الرسائل الاعلامية وتغيير طرق تواصل الاجيال. وتابع منصور ان هناك حاجة ماسة لتبادل الخبرات بين الاجيال المختلفة والاستفادة من المهارات التقنية الحديثة، خاصة في ظل تنامي قدرات الذكاء الاصطناعي التي تفرض تحديات جديدة على صناع المحتوى. واكد ان ظاهرة الخبر الغاضب الذي ينتشر بسرعة البرق بين الشباب تستوجب تطوير مهارات نقدية عالية لدى الجميع لضمان عدم السقوط في فخ التضليل الذي يهدد استقرار الوعي الجمعي.