انطلاق العد الميداني للتعداد العام للسكان في محافظات المملكة

بدأت فرق التعداد العام للسكان والمساكن صباح اليوم الاحد عمليات العد الميداني الفعلي في مختلف محافظات المملكة الاثنتي عشرة. وتأتي هذه الخطوة بعد انتهاء مرحلة العد الذاتي التي شملت عددا من الاسر التي انطبقت عليها الشروط المسبقة. ويشارك في هذه العملية الوطنية قرابة 12 الف باحث تم تدريبهم بشكل مكثف لضمان دقة جمع البيانات وتغطية كافة المناطق السكنية.
واوضح القائمون على العملية ان الباحثين سيعملون على زيارة المنازل وفق نظام البلوكات الاحصائية المحددة الكترونيا عبر نظام تحديد المواقع العالمي. واضافوا ان الزيارات ستستمر طوال ايام الاسبوع بما في ذلك عطلة نهاية الاسبوع وخلال فترتي الصباح والمساء لضمان الوصول الى جميع الاسر في اماكن تواجدهم.
وبينت دائرة الاحصاءات العامة ان كل باحث يتولى مسؤولية بلوك او بلوكين احصائيين لضمان شمولية العد. وشدد المسؤولون على ان عملية تعبئة الاستمارة تستغرق وقتا قصيرا يتراوح بين عشر دقائق ونصف ساعة حسب عدد افراد الاسرة والبيانات المطلوبة.
آليات العمل الميداني وخصوصية البيانات
وكشفت الفرق الميدانية عن طبيعة الاجراءات المتبعة عند زيارة المنازل حيث يتم التواصل مع المدلي بالبيانات في مكان اقامته. واكدت الدائرة ان الاستمارة تخلو من اي اسئلة تتعلق بالدخل او الملكيات الخاصة ولا ترتبط باي قاعدة بيانات حكومية اخرى لضمان خصوصية المواطنين والمقيمين.
واشار مدير دائرة الاحصاءات العامة حيدر فريحات الى ان التعداد يشمل جميع المتواجدين على الاراضي الاردنية بغض النظر عن جنسياتهم. واضاف ان البيانات التي يتم جمعها محمية بموجب القانون وتستخدم حصرا لاغراض التخطيط التنموي وتحسين الخدمات العامة والبنية التحتية في البلاد.
وذكرت الفرق الميدانية انه في حال عدم تواجد رب الاسرة يمكن الاتفاق على موعد اخر للزيارة بما يتناسب مع ظروف المواطنين. واظهرت الجولات الميدانية في محافظات مثل العاصمة والمفرق والكرك استعدادا كبيرا من قبل المواطنين للتعاون مع الباحثين وتزويدهم بالمعلومات المطلوبة.
تجهيزات لوجستية وتحديات ميدانية
واكدت الفرق الميدانية في محافظة المفرق ان العمل يغطي مساحات واسعة تصل الى الاف الكيلومترات المربعة بما فيها مناطق البادية والمناطق الجبلية. واضافت ان الباحثين تلقوا تدريبات متخصصة للتعامل مع التحديات الجغرافية واللوجستية وضمان وصولهم الى كافة التجمعات السكانية بما فيها مخيم الزعتري.
وبينت مصادر ميدانية في محافظة الكرك ان العمل انطلق من مراكز التعداد المخصصة بعد توزيع المهام على الباحثين منذ ايام. واشارت الى ان الدوائر الحكومية وفرت الدعم اللوجستي اللازم لتسهيل مهام الفرق الميدانية وتمكينهم من اتمام عملهم في الوقت المحدد.
واختتمت دائرة الاحصاءات العامة بالتأكيد على ان هذه العملية تأتي ضمن سلسلة من المراحل التي بدأت بحصر المباني والمساكن. واوضحت ان الهدف النهائي هو بناء قاعدة بيانات دقيقة تدعم صناع القرار في رسم السياسات الاقتصادية والاجتماعية للعقد القادم.














