+
أأ
-

ناريندرا مودي يكتب فصلا جديدا في تاريخ الهند بعد ربع قرن من القيادة

{title}
بلكي الإخباري

احتفل رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي بمرور ربع قرن على توليه المسؤوليات التنفيذية في البلاد، حيث استهل يومه بزيارة معبد شري فيناياكا في نيودلهي لتجديد عهده بمواصلة خدمة الوطن بكل تفان. وتأتي هذه المحطة التاريخية لتتوج مسيرة بدأت منذ سنوات طويلة، حيث قاد مودي دفة الحكم في ولاية غوجارات لثلاث فترات متتالية قبل أن ينتقل لقيادة الحكومة المركزية في الهند عبر ثلاثة انتصارات انتخابية متتالية في مجلس النواب.

واستعرض مراقبون التحولات الجذرية التي شهدتها الهند تحت قيادته، حيث أظهرت المؤشرات الاقتصادية قفزة نوعية جعلت البلاد تحتل مرتبة رابع أكبر اقتصاد على مستوى العالم، مع تجاوز الناتج المحلي الإجمالي حاجز 4 تريليون دولار، مما عزز مكانة نيودلهي كقوة اقتصادية صاعدة لا يستهان بها في الخارطة الدولية.

وبينت التقارير ان الحكومة الهندية نجحت في تنفيذ إصلاحات هيكلية واسعة، أبرزها إطلاق ضريبة السلع والخدمات التي ساهمت في تسهيل العمليات التجارية، بالتوازي مع ضخ استثمارات ضخمة في البنية التحتية تجاوزت 12 تريليون روبية، وهو ما انعكس على توسع شبكات الطرق وتطوير قطاع السكك الحديدية بشكل غير مسبوق.

طفرة رقمية وتنمية اجتماعية في الهند

واضاف الخبراء ان مودي ركز بشكل كبير على ملف التصنيع المحلي من خلال رؤية الهند ذاتية الاعتماد، حيث شهد قطاع الإلكترونيات نموا لافتا وصل إلى أكثر من 135 مليار دولار، مع توجه استراتيجي نحو توطين صناعة أشباه الموصلات والتقنيات الدفاعية المتقدمة.

واكدت البيانات الرسمية ان التحول الرقمي لعب دورا محوريا في تعزيز الشمول المالي، وذلك بفتح قرابة 600 مليون حساب مصرفي للمواطنين، مما مهد الطريق لنظام مدفوعات رقمي متطور يخدم مئات الملايين يوميا، ويقلل الفجوة بين القطاعات التقليدية والحديثة.

واشار المختصون الى ان هذه الجهود لم تقتصر على الجانب الاقتصادي فحسب، بل امتدت لتشمل الرعاية الاجتماعية حيث نجحت الهند في انتشال مئات الملايين من براثن الفقر متعدد الأبعاد، مما يعكس نجاح السياسات التنموية المتبعة في تحسين مستوى معيشة الفرد الهندي على مدار العقود الماضية.