+
أأ
-

ارقام قياسية في التخليص الجمركي ونشاط لافت للموانئ الاردنية

{title}
بلكي الإخباري

شهدت حركة التخليص الجمركي في الاردن نشاطا مكثفا خلال الاشهر التسعة الماضية، حيث نجحت شركات التخليص ونقل البضائع في انجاز اكثر من 808 الاف بيان جمركي بمختلف المراكز الحدودية والموانئ. وتؤكد هذه البيانات حجم التدفق التجاري الكبير الذي تشهده المملكة، مما يعكس الدور المحوري للقطاع اللوجستي في تعزيز الاقتصاد الوطني وسرعة انسياب السلع.

وكشفت المعطيات الصادرة عن نقابة اصحاب شركات التخليص، ان مديرية جمارك العقبة تصدرت قائمة المراكز الاكثر نشاطا، تلاها جمرك العمري وجمرك مطار التخليص في زيزيا. واظهرت الارقام ان العمليات توزعت على كافة المنافذ الحدودية، مما يبرز التنسيق العالي بين دائرة الجمارك والكوادر العاملة في الميدان لضمان كفاءة الانجاز.

واوضحت النقابة ان حركة الموانئ في العقبة سجلت مؤشرات ايجابية، حيث ارتفع حجم مناولة الحاويات بنسبة 7 بالمئة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، مع زيادة ملحوظة في اعداد السفن التي رست في الموانئ الرئيسية وميناء النفط والغاز. ويشير هذا النمو الى تعافي الحركة التجارية وزيادة الثقة في الموانئ الاردنية كبوابة لوجستية اقليمية.

طفرة في حركة الشحن والمناولة عبر الموانئ

وبينت الارقام ان حجم المناولة الكلية في موانئ العقبة وصل الى مستويات قياسية، مسجلا زيادة بنسبة 48 بالمئة نتيجة لتضافر الجهود في مختلف المحطات المينائية. واكدت التقارير ان مجموع حركات الشحن على المعابر البرية كان لافتا، حيث سجل محور العقبة وجمرك العمري وجابر اعلى معدلات في التعامل مع الشاحنات والبضائع.

واضافت النقابة ان قطاع المركبات شهد حركية واسعة عبر المنطقة الحرة في الزرقاء، حيث تم التعامل مع اكثر من 61 الف مركبة، تنوعت ما بين مركبات للسوق المحلي واخرى مخصصة للتصدير الى الخارج. واظهرت الاحصائيات اقبالا متزايدا على المركبات الكهربائية والهجينة مقارنة بالمركبات التقليدية، مما يعكس تحولا في توجهات السوق المحلي.

وشدد نقيب اصحاب شركات التخليص، ضيف الله ابو عاقولة، على ان ميناء العقبة تحول الى مركز جذب لوجستي بامتياز، لا يخدم الاردن فحسب، بل يمتد ليشمل دول الجوار والعراق ودول الخليج. واشار الى ان القرارات الحكومية الاخيرة المتعلقة بتخفيض الرسوم وتسهيل الاجراءات اسهمت بشكل مباشر في رفع كفاءة العمل وتذليل العقبات امام التجار والمستثمرين.

دور القطاع اللوجستي في رؤية التحديث الاقتصادي

واكد ابو عاقولة ان الشراكة بين القطاعين العام والخاص تعد ركيزة اساسية في تحقيق مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي، من خلال ضمان انسيابية السلع. واوضح ان الكوادر العاملة في المراكز الجمركية والحدودية تبذل جهودا استثنائية لتعزيز مكانة المملكة كمركز توزيع اقليمي ودولي، مشيدا بالاحترافية العالية التي تتمتع بها دائرة الجمارك والاجهزة الامنية.

واضاف ان القطاع اللوجستي اثبت قدرته على تحمل المسؤولية الوطنية في ادارة حركة البضائع رغم التحديات الاقليمية، مبينا ان سرعة انجاز المعاملات تعكس روح الفريق الواحد. وشدد على ان النقابة ستواصل دورها كشريك فاعل مع المؤسسات الرسمية لتطوير الاداء ورفع سوية المهنة وتدريب الكوادر الوطنية.

وختم ابو عاقولة بالتأكيد على اهمية التنسيق المستمر لمعالجة اي تحديات طارئة، مشيرا الى ان وجود 467 شركة تخليص توفر آلاف فرص العمل للاردنيين يؤكد اهمية هذا القطاع كرافد اساسي للاقتصاد الوطني. واكد ان التطورات الحالية في منظومة الموانئ والمراكز الجمركية تبشر بمزيد من النمو في حجم التبادل التجاري خلال الفترة المقبلة.