نبض الشارع الاردني يكشف تفاؤلا حكوميا وتحديات معيشية بانتظار صناديق الاقتراع

كشفت نتائج استطلاع حديث للرأي اجراه مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الاردنية عن ملامح المشهد العام في الاردن تزامنا مع مرور عامين على تشكيل حكومة جعفر حسان اذ ابدى اكثر من نصف المواطنين تفاؤلا تجاه مسار الامور في البلاد. واظهرت البيانات ان 56 بالمئة من المشاركين في العينة الوطنية يعتقدون ان البلاد تسير في اتجاه ايجابي وهو مؤشر يعكس تحسنا طفيفا مقارنة باستطلاعات سابقة بينما اشار ثلث العينة تقريبا الى مخاوفهم من المسار الحالي. واوضحت النتائج ان الاستقرار الامني والاصلاحات المتسارعة كانت الدافع الرئيسي لمن عبروا عن نظرتهم المتفائلة للوضع الراهن.
اولويات المواطن وتحديات الاقتصاد
وبينت الدراسة ان الجانب الاقتصادي لا يزال يمثل التحدي الابرز الذي يواجه الحكومة حيث عزى المتشائمون مواقفهم الى ارتفاع معدلات البطالة وغلاء المعيشة وتراكم الاعباء الضريبية. واكدت الارقام ان البطالة وضعف الدخل يتصدران قائمة الهموم الوطنية لدى الغالبية العظمى من المواطنين وقادة الرأي على حد سواء مما يضع الملف الاقتصادي في مقدمة الاجندة المطلوبة. واضافت النتائج ان الفقر وتراجع القدرة الشرائية جاءا في المرتبة الثانية من حيث الاهتمام الشعبي في وقت يطالب فيه قطاع واسع من النخب بضرورة التركيز على تحفيز الاستثمار.
المشاركة السياسية في الاستحقاق البلدي
واشار الاستطلاع الى حالة من الترقب الشعبي تجاه الانتخابات البلدية القادمة اذ اعلن نحو 34 بالمئة من المواطنين نيتهم الصريحة للمشاركة في هذا الاستحقاق الانتخابي. وشدد التقرير على وجود انقسام في الآراء حيث بلغت نسبة من اكدوا عزوفهم عن التصويت نحو 35 بالمئة بينما لا يزال البقية يميلون الى التردد في اتخاذ القرار. وخلصت المعطيات الى ان الفترة المقبلة ستكون حاسمة في توجيه بوصلة الناخبين بناء على مستوى التحسن في الاداء الحكومي والتعامل مع الملفات المعيشية الملحة.
















