مستقبل الاعلام في عصر الذكاء الاصطناعي ومكانة الصحفي المهني

شدد وزير الاتصال الحكومي محمد المومني على ان العنصر البشري يظل الركيزة الاساسية في العمل الاعلامي بفضل ما يتمتع به الصحفي من مصداقية وقدرة عالية على التحقق الميداني من الحقائق. واوضح خلال افتتاحه لملتقى مستقبل الاعلام والاتصال في عمان ان الذكاء الاصطناعي لا يعدو كونه وسيلة مساعدة تسهم في تسهيل مهام الصحفيين دون ان تحل محل دورهم الجوهري في نقل الخبر بدقة.
وبين المومني ان التحدي الحقيقي يكمن في كيفية تطويع هذه التقنيات لخدمة العمل الصحفي مع الحفاظ على الثقة التي يوليها الجمهور للمؤسسات الاعلامية. واكد ان سرعة نقل الخبر يجب ان تقترن بالدقة والتحقق من المصادر لضمان وصول المعلومة الصحيحة للمتلقي وسط الزخم الرقمي المتسارع. واشار الى ان دور الصحفي يتجاوز مجرد النقل ليصبح مراقبا ومحللا يمتلك ادوات التفكير النقدي التي تفتقدها الخوارزميات.
دور المؤسسات الرسمية في تعزيز المشهد الاعلامي
واضاف ان الجهات الرسمية تقع على عاتقها مسؤولية تزويد الاعلاميين بالمعلومات اللازمة بالسرعة المطلوبة لتمكينهم من اداء رسالتهم. واوضح ان تقديم اطار تفسيري للقرارات الحكومية يعد جزءا اصيلا من العملية الاتصالية لضمان فهم الجمهور للابعاد المختلفة لكل قرار. وشدد على ان الشفافية وتوفير المعلومات في وقتها المناسب يساهمان بشكل مباشر في تعزيز جسور الثقة بين الحكومة والمواطن.
وكشفت الحكومة عن توجهها نحو الاعتماد على ادوات حديثة مثل منصة الناطق الرقمي فرح للوصول الى شرائح اوسع من الجمهور عبر الوسائط الرقمية. واكد ان وسائل الاعلام التقليدية من اذاعات وصحف وقنوات فضائية لا تزال تحتفظ بتأثيرها القوي في تشكيل الراي العام رغم التطور الرقمي. واختتم بالتأكيد على ان تكامل التكنولوجيا مع المهنية الصحفية هو المسار الوحيد لضمان مستقبل اعلامي رصين وموثوق.














