الذكاء الاصطناعي يدير أبرز جلسات ملتقى مستقبل الإعلام والاتصال

في تجربة جديدة لتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في العمل الإعلامي، طوّرت قناة "المملكة" ميسّرة ومحاوِرة تعتمد على الذكاء الاصطناعي، باسم "آيلا"، لإدارة إحدى جلسات ملتقى مستقبل الإعلام والاتصال، الذي انطلقت أعماله في عمّان السبت.
وخلال الجلسة، حاورت "آيلا" وزير الاتصال الحكومي محمد المومني، وسفير بعثة الاتحاد الأوروبي لدى الأردن بيير كريستوف، وممثلة مكتب اليونسكو في الأردن، ورئيس اتحاد الصحفيين العرب مؤيد اللامي، ورئيس مركز حماية وحرية الصحفيين نضال منصور، إلى جانب عدد من المشاركين، إذ تولّت طرح الأسئلة وإدارة الحوار، والانتقال بين محاور النقاش ومداخلات الضيوف بصورة تفاعلية.
وتبرز التجربة استخدامات الذكاء الاصطناعي في الفعاليات الإعلامية، بالتزامن مع النقاشات التي يشهدها الملتقى بشأن مستقبل الصحافة والإعلام في ظل التطورات التقنية المتسارعة.
وكشفت "آيلا" عن آليات توظيف الذكاء الاصطناعي في إدارة الحوار، موضحة أن أداءها خلال إدارة النقاش كان مباشرا باستخدام الذكاء الاصطناعي، ولم يعتمد على تسجيل مُعدّ مسبقا.
وبيّنت أن الجزء الأول من الحوار اعتمد على أسئلة أعدّها الفريق القائم على التجربة مسبقاً، وتولّت طرحها على الضيوف، فيما وُلّدت أسئلة الجزء الثاني، الذي ظهرت فيه باللون الفاتح، بالكامل باستخدام الذكاء الاصطناعي، استنادا إلى سياق الجلسة والنقاشات وطبيعة عمل الضيوف ومناصبهم.
وأضافت أن ظهورها أثناء شرح النقاط المعروضة على الشاشة كان مُعدّا مسبقا، مشيرة إلى أن الجلسة عرضت ثلاثة أنماط مختلفة لاستخدام الذكاء الاصطناعي، وداعية الحضور إلى تقييم التجربة والفروق بين هذه الأنماط.
وأكدت "آيلا" أن الجلسة استهدفت إطلاق نقاش واسع حول مستقبل الإعلام في ظل الذكاء الاصطناعي، على أن يستمر النقاش خلال أيام الملتقى وجلساته، قبل أن تدعو الحضور إلى مشاهدة فيلم قصير بعنوان "للأردن حكاية".
وخلال الجلسة ذاتها، أكد وزير الاتصال الحكومي محمد المومني أن الصحفي هو الأساس في العمل الإعلامي، لما يمتلكه من مصداقية وثقة وقدرة على التحقق من المعلومات ميدانياً، مشيراً إلى أن الذكاء الاصطناعي يمثل أداة مساعدة للصحفي في أداء عمله.
وشدد المومني، خلال رعايته افتتاح الملتقى، على أهمية التحقق من المعلومات واستقاء الأخبار من مصادرها، بما يعزز مصداقية العمل الإعلامي وثقة الجمهور به، في ظل التطورات المتسارعة في تقنيات الذكاء الاصطناعي.
من جهته، قال سفير بعثة الاتحاد الأوروبي لدى الأردن بيير كريستوف إن تنظيم الخدمات الرقمية ضروري لحماية المواطنين والمجتمعات، وضمان المساءلة في استخدام الذكاء الاصطناعي، وحماية حرية الإعلام والتعبير.
وأضاف كريستوف أن التشريعات الأوروبية تهدف إلى إلزام الخدمات الرقمية بالإشارة إلى المحتوى المزيّف باستخدام تقنيات التزييف العميق، وكذلك المحتوى الذي تنتجه الروبوتات، مشدداً على ضرورة إبقاء الذكاء الاصطناعي تحت السيطرة واستخدامه بوصفه أداة، بما يضمن عدم تهديد المجتمعات أو الإضرار بالصحة النفسية للأطفال.
وأشار إلى أن الاتحاد الأوروبي رصد خلال العام الماضي 100 حملة تضليل استهدفت 100 دولة حول العالم، وكانت أوكرانيا في مقدمة الدول المستهدفة، مؤكدا أهمية رصد هذه الحملات وتتبعها وردعها، واتخاذ إجراءات بحق الجهات المسؤولة عنها، بما في ذلك فرض العقوبات.
وبيّن كريستوف أن الاتحاد الأوروبي سيواصل العمل على تنظيم الخدمات الرقمية ومواجهة المعلومات المضللة والمغلوطة، في إطار مساعيه لحماية المجتمعات وصون التعددية والمساءلة وحرية الإعلام














