خطوة استراتيجية لتركيا لدمج المصارف الاسلامية الحكومية تحت كيان موحد

كشف صندوق الثروة السيادي التركي عن اتخاذ خطوات عملية نحو توحيد بنوك التمويل الاسلامي الحكومية تحت مظلة واحدة وذلك في مسعى لتعزيز التنافسية في القطاع المالي والمصرفي. واظهرت التطورات الاخيرة توقيع اتفاقيات استحواذ رسمية على كامل اسهم بنكي زراعات كاتليم وهالك كاتليم الاسلاميين في خطوة تعد المرحلة الاولى من خطة حكومية طموحة لاعادة هيكلة مؤسسات التمويل بالمشاركة.
واضافت البيانات الصادرة عن الصندوق ان شركة تابعة له تولت مهمة اتمام اتفاقات نقل الملكية للبنكين المذكورين وذلك ضمن استراتيجية اوسع تهدف الى توسيع نطاق النشاط المصرفي الاسلامي في البلاد. وبينت التقارير ان البنوك الام تقدمت بطلبات للحصول على التراخيص التنظيمية اللازمة لنقل حصصها التي تقارب نسبتها مئة بالمئة الى الشركة التابعة للصندوق السيادي.
واكدت المصادر ان هذه الخطوات تأتي في اطار رؤية اقتصادية شاملة تتبناها الحكومة التركية لرفع كفاءة المؤسسات المالية المملوكة للدولة وتطوير نموذج التمويل القائم على المشاركة بدلا من الفائدة التقليدية.
هيكلة جديدة لقطاع التمويل الاسلامي
واوضح الصندوق ان عملية نقل الملكية ستمر بمراحل قانونية دقيقة قبل استكمالها بشكل نهائي وفق الجدول الزمني المحدد للخطط التنظيمية. وشدد على ان هذه الخطوة ستمنح قطاع التمويل الاسلامي دفعة قوية من خلال دمج الموارد وتعزيز القدرات التشغيلية للمصارف تحت ادارة موحدة.
واشار خبراء الى ان المشروع يستهدف خلق كيان مالي قوي قادر على المنافسة في الاسواق المحلية والدولية مما يعزز من دور تركيا كمركز للتمويل التشاركي. واوضح الصندوق ان الاتفاقات الحالية تركز على بنكي زراعات وهالك بانتظار شمول بنك وقف كاتليم في المراحل اللاحقة وفقا للتصور الحكومي المعلن.
واضافت المؤشرات ان الحكومة تدرس ايضا خيارات لطرح اسهم بنوك اسلامية اخرى للاكتتاب العام في اطار خطة شاملة لتطوير هذا القطاع الحيوي. واختتم الصندوق بيانه بان التفاصيل المالية لصفقات الاستحواذ والهيكل التشغيلي النهائي سيتم الافصاح عنها تباعا مع تقدم الاجراءات التنظيمية والقانونية المطلوبة.


















