مؤشر الثقة الحكومية في الاردن يرتفع واستطلاع جديد يكشف توجهات الشارع

كشفت نتائج استطلاع حديث للرأي العام عن تحولات ملموسة في نظرة المواطنين الاردنيين تجاه اداء الحكومة، حيث اظهرت البيانات ان اكثر من نصف المجتمع بات يعتقد ان البلاد تسير في مسار ايجابي. واكدت الدراسة التي جاءت بالتزامن مع مرور عامين على تشكيل حكومة جعفر حسان، ان نسبة التفاؤل الشعبي سجلت ارتفاعا مقارنة بالفترات السابقة، بينما تراجعت حدة التشاؤم حول اتجاهات الدولة العامة. واضافت النتائج ان الثقة بالحكومة كمنظومة متكاملة شهدت استقرارا ملحوظا لدى العينة الوطنية، مع وجود قناعة واسعة بقدرة رئيس الوزراء والفريق الوزاري على ادارة الملفات الحساسة في المرحلة الراهنة.
مؤشرات التفاؤل والاداء الحكومي
وبين الاستطلاع ان هناك فجوة في مستوى المتابعة بين المواطنين العاديين وقادة الرأي، الا ان التقييم العام للخدمات المقدمة ظل ضمن النطاق الايجابي. واوضح المشاركون في الاستطلاع انهم يشعرون بوجود اذان صاغية من قبل الحكومة لملاحظاتهم وشكاويهم، وهو ما عزز من قبول الجولات الميدانية لرئيس الوزراء. واشار التقرير الى ان التفاؤل بقدرة الحكومة على التعامل مع الملفات الاقليمية المتوترة قد شهد دفعة قوية لدى الشارع، مما يعكس ارتياحا شعبيا للسياسات الخارجية والداخلية المتبعة.
واظهرت البيانات ان الملفات الاقتصادية لا تزال تشكل التحدي الابرز، حيث اشار شريحة واسعة من المستجيبين الى تباين في تقييم اوضاعهم المعيشية مقارنة بالعام الماضي. واضافت النتائج ان قرارات رفع الحد الادنى للاجور وتثبيت اسعار المحروقات قد ساهمت في تخفيف حدة الضغوط المالية على الاسر، كما لقي دور الحكومة في ضبط اسعار السلع الاساسية كالمواد التموينية تقديرا من قبل المستهلكين. وشدد المواطنون على ان البطالة وضعف الدخل يظلان في صدارة الاولويات التي تستوجب حلولا جذرية.
تطوير الخدمات العامة والبنية التحتية
واكد الاستطلاع وجود دعم شعبي كاسح للمبادرات الصحية الحديثة، خاصة تلك المتعلقة بتوسيع مظلة التأمين الصحي وعلاج السرطان للفئات العمرية الاكثر احتياجا. واوضحت الارقام ان تحسين البنية التحتية للمستشفيات قد انعكس ايجابا على رضا المواطنين عن الخدمات الطبية، بينما حظيت جهود بناء المدارس الجديدة وتطوير التعليم المهني بقبول واسع كحلول عملية لمشكلات الاكتظاظ والبطالة بين الشباب. واضاف المشاركون ان مشاريع النقل المدرسي وتوسيع مسارات الباص السريع ساهمت في تيسير الحياة اليومية للطلاب والعاملين على حد سواء.
وبينت الدراسة ان قطاع المياه والتحول الرقمي يسير في الطريق الصحيح، حيث يعلق الاردنيون امالا كبيرة على مشاريع استراتيجية مثل الناقل الوطني لتجاوز ازمات المياه المزمنة. واوضحت تجربة استخدام تطبيق سند والمراكز الحكومية الشاملة ان المواطن يميل نحو الحلول التكنولوجية التي تختصر الوقت والجهد، رغم استمرار التمسك ببعض القنوات التقليدية في التواصل مع الجهات الرسمية. واكدت النتائج ان دعم الصناعة الوطنية وتنشيط السياحة الداخلية يمثلان ركيزة اساسية يجمع عليها الاردنيون لتحفيز الاقتصاد المحلي.
















