وزارة العمل تتبنى نهجا جديدا لتعزيز الثقافة المؤسسية وتطوير الخدمات الحكومية

كشفت وزارة العمل عن خطوة استراتيجية تهدف إلى استحداث قسم متخصص للثقافة المؤسسية داخل أروقتها، وذلك في مسعى جاد لرفع مستوى جودة الخدمات المقدمة للمواطنين وتسهيل الإجراءات الإدارية. وتأتي هذه الخطوة كجزء من رؤية أوسع تتبناها الوزارة لترسيخ بيئة عمل قائمة على التميز والمهنية، حيث سيتولى القسم الجديد مهام استطلاع آراء المراجعين وتحليل سلوك مقدمي الخدمة لضمان تقديم أفضل تجربة ممكنة.
وأظهرت اللقاءات التنسيقية التي جرت اليوم بحضور المعنيين بتطوير القطاع العام، حرص الوزارة على الانخراط بفاعلية في مشروع تقييم الثقافة المؤسسية، الذي يهدف إلى مراجعة الأداء الحكومي بشفافية وموضوعية. وأكد المسؤولون خلال هذه الاجتماعات أن الثقافة المؤسسية ليست مجرد شعارات، بل هي ركيزة أساسية في عملية تحديث القطاع العام التي تضع المواطن في قلب الاهتمامات الوطنية.
وبينت النقاشات أن الوزارة تسعى من خلال هذا التوجه إلى تعزيز التواصل الداخلي بين مختلف المديريات، لضمان عمل المؤسسة ككتلة واحدة مترابطة. وشدد القائمون على المشروع على أن الهدف هو رصد نقاط القوة وتجاوز التحديات، مما يسهم بشكل مباشر في تحسين ترتيب الأردن في المؤشرات الدولية المعنية بكفاءة الإدارة الحكومية.
تحسين الاداء المؤسسي لخدمة المواطن
وأوضحت الجهات المعنية أن هذه المبادرة تنسجم مع البرنامج التنفيذي لتحديث القطاع العام، والذي يركز على تحويل الإجراءات الورقية والبيروقراطية إلى ممارسات يومية ملموسة. وأشارت التوجهات الجديدة إلى أن المسؤولية لا تقتصر على الموظف الميداني فحسب، بل تمتد لتشمل صانعي السياسات والخطط لضمان بيئة أعمال متكاملة تدعم المستثمرين والمواطنين على حد سواء.
واضافت المنهجية المتبعة في هذا التقييم أنها لا تهدف إلى المقارنة التنافسية بين الدوائر، بل تركز بشكل أساسي على التشخيص الدقيق للفجوات بين الواقع والمأمول. وأكد الخبراء أن هذا المشروع يغطي عددا كبيرا من الدوائر الحكومية، حيث يتم وضع تدخلات تطويرية مخصصة لكل مؤسسة بناء على احتياجاتها الحقيقية، مما يضمن استدامة التحول في الثقافة المؤسسية.
وختاما، تم التأكيد على ضرورة التعاون المطلق من قبل كافة الكوادر الوظيفية مع فرق التقييم، لضمان نجاح هذه المرحلة. وأكدت الوزارة أن هذه الخطوات تأتي في سياق وطني شامل يهدف إلى بناء جهاز إداري مرن وقادر على تلبية تطلعات المواطنين، بما يضمن تقديم خدمات حكومية تتسم بالسرعة والدقة والشفافية.














